ومنها : أنه وصل أبي رسول أبي نكبا ملك سيلان إلى الأبواب السلطانية ، واسمه الحاج أبو عثمان ، ومعه رفيق له ، وأحضر كتابا في حق من ذهب ، وقالوا : هذا الكتاب بخط الملك ، فطلب من يقرأه ، فلم يوجد ، فسألوا عن مضمونه ، فقالوا : مضمونه أن سيلان مصر ومصر سيلان ، وأنه قد ترك مصاحبة صاحب اليمن مرة واحدة في محبة السلطان ، قال : أريد رسولا من جهة السلطان يحضر إلى صحبة رسولي ، ورسولا يقيم في عدن ، والجواهر واليواقيت واللؤلؤ عندي كثير ، والمراكب والقماش من البز وغيره عندي ، وعندي البقم والفرقة ، وجميع ما يجلبه الكارم والرماح نشأتها عندي ، وعندي الفيول ، ولو طلب السلطان كل سنة عشرين مركبا لسيرّتها إليه ، ونطلق تجار السلطان للبلاد ، ورسول صاحب اليمن أتاني فرددته محبة في مولانا السلطان ، وأنا لي سبعة وعشرون قلعةً مملوءة خزاثنها جواهر ويواقيت ، والمغاصات لي ، وكل ما يحضر منها فهو لي .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 303
مساهمون: العيني
ص٣٠٣