فخلع السلطان عليهم وأحسن إليهم ، ثم أعلمهم بوفاة مرسلهم بعد ذلك .
وشرع السلطان في الخروج إلى جهة المرج والإقامة به الصيد ، وبذل الخلع والإنعام ، وذلك كان دأبه مدّة قيامه بالشام .
ذكر بقية الحوادث :
منها : أنه وصلت رسل من جهة تدان منكو ، الجالس على كرسيّ الملك ببيت بركة يخبرون بإسلامه ، ويهنون بتملكه ، وهم من فقهاء القفجاق ، أحدهم يسميّ مجد الدين أتا ، والآخر نور الدين ، وعلى يدهم كتاب من جهته بالخط المغلى ، فعرب ، فكان مضمونه الإعلام بدخوله في دين الإسلام ، وجلوسه على التخت ، وأنه أفام شرائع الدين ، ونواميس المسلمين ، وأوصى على الفقهاء الواصلين ، وأن يساعدوا على الحج المبرور ، الذي جاؤوا له قاصدين ، وذكروا من ألسنتهم أنه سأل السلطان أن ينعته نعتا يسميّ به من أسماء المسلمين ، وعلما خليفتياً ، وعلما سلطانيا نقابل بهما أداء الدين ، فجهز السلطان الفقهاء المذكورين إلى الحجاز الشريف ، فلما عادوا سفرّهم إلى مقصدهم على أحسن حال .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 301
مساهمون: العيني
ص٣٠١