تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا ، ولما لم يكن لنا بفضل الله العظيم وإحسانه الجسيم افتقارٌ ولا بغيه ، ولم يبق في ضميرنا إرادة ولا منية سوى رفاهية العالم وطمأنينة بني آدم ، خصوصاً الطائفة الإسلامية ، وأهل الملة الحنيفيّة أنقدنا الألجية إلى إخواننا توفاي أغا وتودا منكو وغيرهما ، ونبّهناهم على أن الملك العقيم الذي ادّخره لنا جدّنا جنكز خان ، وآباؤنا الكرام ، بعد الصبر على المشقة في تحصيله والمقاساة ، وتحّمل أعباء الشدائد والمعاناة ، بمجرّد النزاع والخصام ، وخلاف الوفاق واختلاف الكلام ، قد أشرف على شحوب بهجته وبهائه ، وتكدير رونق صفاء مائه ، والآن آن نستبدل وحشة النزاع بأنس الصلح ، ونتعوّض عن غيهب ليله النفار والنقار تباشير الصلح ، ونغمد السيوف البواتر التي استلّت من الأغماد ، ونعفيّ أثر الهرج والمرج ونعرض عن الاعراض والأحقاد ، ونتفق الجميع على القيام بواجب كوج قان وخدمته ، والالتزام بواجب طاعته ،