ومنها : أنه أمسك شنحس بطرك ، كان مقيما بالحدث ، وله شوكة كبيرة وحوله طواغيت كثيرة ، وقد انضم إليه جماعة من ذوى الضلال ، من أهل تلك الجبال ، وتحصن بالحدث ، فقصده التركمان ، وتحيّلوا عليه حتى تمكنوا منه ، وأحضروه أسيرا ، وغادروه حسيراً ، واستراح المسلمون من شره ومن عادية أمره .
ومنها : أنه خرج صاحب قبرس في 684 جماعته ، عازما على قصد بلاد الساحل ، وركب البحر ، فرمته الريح إلى جهة بيروت ، فخرج منها ، وقصد الأغارة على تلك الجهات ، وكان السلطان لما بلغه حضوره قد تقدم أمره إلى النواب بتلك البلاد لحفظ جميع الأماكن عليه ، فقتلوا وأسروا من جماعته ثمانين رجلا ، وأخذوا له شيئاً من مال وخيل وبغال ، فركب البحر وتوجه إلى صور ، ولم يلبث أن هلك وأراح الله منه .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 302
مساهمون: العيني
ص٣٠٢