تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
مقاليد الأمور في هذه الممالك الشريفة ، وأن تستخلفه سلطنة والده خلد الله دولته لمشاهد الأمة منه في وقت واحد سلطانا وخليفة ، ولاية واستخلافا ، تسندهما الرواة ، وتترنمّ بهما الحداة ، وتعيهما الأسماع ، وتنطق بهما الأفواه ، وتقويضا يعلن لكافة الأمم ، ولكل رب سيف وقلم ولكل ذي علم وعلم ، بما قاله صلى الله عليه وسلم لسميّه ، رضي الله عنه ، حين أولاه من الفخار ما أولاه ، من كنت مولاه ، فعلّى مولاه ، فلا ملك إقليم إلا وهذا الخطاب يصله ويوصله ، ولا زعيم جيش إلا وهذا التفويض يسعه ويشمله ، ولا إقليم إلا وكل من به يقبله ويقبله ، ويتمثل بين يديه ويمتثله ، ولا منبر إلا وخطبته تتلو فرقان هذا 661 التقدم وترتله . وأما الوصايا فقد لقنا ولدنا وولى عهدنا منها ما انطبع في ذهنه وسرت تغذيته في نماء غصنه ، ولا بد من لوامع وصايا للتبرك بها في هذا التقليد الشريف تنير ، وجوامع الخبر بها حيث تصير ، وودائع تنبئك بها يا ولدنا ، وأعزنّا الله ببقائك ، ولا ينبئك مثل خبير . فاتقى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، وانصر الشرع فإنك إذا نصرته نصرك الله على عدا الدين وعداك ، وأفض العدل مخاطبا وكاتبا حتى تستبق إلى الإيعاز به لسانك ويمناك ، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر عالما أنه ليس يخاطب