تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ويلهمك الاعتضاد بشيعته والاستنان بسنته حتى تصبح لتمسكنا بذلك متمسّكا ، ويجعل الرعيةّ بك في أمن وأمان وعدل وإحسان حتى لا تخشى سوءا ولا تخاف دركا . وقرئ هذا التقليد في الإيوان الكامليّ بالقلعة ، وأفيضت الخلع على الأمراء والمقدّمين والوزراء والمتعمّمين ، وانقضى المجلس من قراءته والناس قد عجلوا بالدعاء الصالح للمنصور والصالح . ذكر توجّه السّلطان إلى الشّام وعوده من غزّة : ولما فرغ السلطان من هذا المهم أزمع التوجه من الديار المصريّة إلى البلاد الشامية ، فخرج وصحبته العساكر الإسلامية قاصدا الشام لحماية الإسلام ، ووصل إلى غزة فخيّم ظاهرها ، وكان التتار قد وصلوا إلى عينتاب وبغراس والدربساك ، وتقدّموا إلى حلب ، فوجدوها خالية من العسكر ، وقد أجفل أهلها منها ، فأحرقوا الجوامع والمساجد والدور والمنازل ، وعاثوا وأفسدوا ، وذلك في العشر الأوسط من جمادى الآخرة من هذه السنة ، فلما بلغهم وصول السلطان تفرقوا إلى مشاتيهم ، فعاد السلطان إلى الديار المصريّة لاستحقاق ربيع الخيول وأمنه على الشام بانسداد الطرقات إليه بالثلوج والسيول .