تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وجرّد عسكرا صحبة الأمير بدر الدين بكتاش النجمي إلى حمص ، وعسكرا صحبة الأمير علاء الدين البندقدار الصالحيّ إلى الساحل ، لحفظ البلاد من الفرنج بحكم أنه لم يكن بعد قرّر معهم هدنة ، فخشى أن يجدوا في تلك الفترة الفرصة ، فيحدثوا حدثا ويثيروا فتنة . ذكر توجّه السّلطان ثانيا إلى الشّام : خرج السلطان الملك المنصور من الديار المصريّة طالبا الشام ثاني مرة ، وكان خروجه من القلعة في مستهل ذي الحجة من هذه السنة ، وخلف بها ولده الملك الصالح نور الدين عليّ ، ورتّب الأمير علم الدين سنجر الشجاعي المنصوريّ في استخراج الأموال وشدّ الدولة وغير ذلك من المهمّات بالديار المصرية ، 663 وخرجت هذه السنة والسلطان على الروحاء . ذكر بقيّة الحوادث في هذه السنة : منها : أن الأمراء الذين كانوا عند سنقر الأشقر قد تسللوا قاصدين إلى الأبواب الشريفة ، وكان الأمير عز الدين لأفرم بحماة ، فلحقوا به ، وهم : علاء الدين الكبكي ، وعز الدين الكرجي ، وبدر الدين بكتوت القطري ، وبقي معه علم الدين سنجر الدواداريّ ، والحاج عز الدين أزدمر ، وبعض قوم من الظاهرية الذين كانوا مجّردين بالقلاع التي انحازت إليه .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 255 | العيني / محمد محمد أمين