تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
خير الآباء بخير الأبناء بمن يسموا أبيه منه تشريف الخلق أبيّه ، وغدّي روضه بمتابعة وسميّه ومسارعة وليّه ، نحمده على نعمه التي جمعت إلى الزهر الثمر ، وأضافت إلى نور الشمس هداية القمر ، وداركت بالبحر وباركت في النهر ، وأجملت المبتدأ وأحسنت الخبر ، وجمعت في لذاذة الأوقات وطيبها بين رقّة الآصال ورقّة البكر ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تلبس الألسنة منها في كلّ ساعة جديدا ، وتتفيّأ منها ظلّا مديدا ، ويستقرب منها من الآمال ما يراه سرابا بعيدا ، ونصلي على سيدنا محمد الذي طهّر الله به هذه الأمة من الأدناس ، وجعلها بهدايته زاكية الغراس ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين منهم من فهم حسن استخلافه بالأمر له بالصلاة بالناس ، ومنهم من بنى الله به قواعد الدين وجعله 659 موطّد الأساس ، ومنهم من جهّز العسرة وواسى بماله حين الضرّاء واليأس ، ومنهم من قال عنه صلى الله عليه وسلّم : " لأعطين الراية غداً رجلاّ يحبه الله ورسوله ويحبّ الله ورسوله " فحسن الالتماس بذلك الاقتباس ، وزاد في شرفه بأن طهرّ أهل بيته وأذهب عنهم الأرجاس ، صلاة لا تزال تردد تردّد الأنفاس ، ولا تبرح في الإناء حسنة الإيناس .