صهيون إلى الجراص على عزم إنجاد المسلمين والرجوع إلى مظافرة الدين ، وجفل عسكر حلب وحمص وحماة .
ذكر تجهيز السلطان للسّفر إلى الشّام :
ولما تواترت الأخبار لمجئ التتار ، ومال سنقر الأشقر إلى الصلح والانقياد والرجوع عما هو فيه ، تأهّب السلطان الملك المنصور للسفر إلى جهة الشام ، وفوض السلطنة لوليّ عهده ولده الملك الصالح علاء الدين عليّ ، وذلك بعد أن جمع الأمراء الكبار ، وعرض عليهم تفويض السلطنة إليه ، والكل رضوا بذلك ، وفرحوا على ذلك ، واتفقت آراؤهم عليه ، فعند ذلك ركب بشعار السلطنة ، وشّق المدينة ، وطلع القلعة ، وجلس على مرتبته ، وكتب له تقليد شريف نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه أثق .
الحمد لله الذي شرّف سرير الملك بعلية ، وحاطه منه بوصيّه ، وعضد منصوره بولاية عهد مهديّه ، وأسمى حاتم جوده بمكارم حازها بسبق عديّه ، وأبهج
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 248
مساهمون: العيني
ص٢٤٨