النائب الذي هو بهاء هو علاء الدين أيدكين الفخري ، وتسّلم ما بها من الأموال والذخائر والغلال .
وكان خروجه من المملكة في سابع شهر ربيع الأول من هذه السنة ، أعنى سنة ثمان وسبعين وستمائة ، وكانت مدة سلطته من حين وفاة أبيه الملك الظاهر سنتين وشهرا وأياما .
ذكر استقرار سيف الدين قلاون متحدثاً في مصالح الناس :
ولما جرى ما ذكرنا طلع الأمير سيف الدين القلعة ، ومعه الأمراء ، وتصرف في التدبير في أمر المملكة من الأمراء والنهى والأخذ والعطاء ، ولم يسفك 645 في هذه الحركة إلا دم رجل واحد وهو سيف الدين بكتوت الحمصي فإنه كان بينه وبين الأمير شمس الدين سنقرجاه الظاهري مشاجرة ، فلما طلع مع الملك السعيد إلى القلعة يوم وصوله صادفه سنقرجاه ، وكان من حزب الأمراء ، فطعنه في حلقه ، فحمل إلى قبة القلندرية ، فمات من يومه ، ودفن بها ، ولم يجر شئ سوى ذلك ، ولم يغن عن الملك السعيد كثرة ماله وكثرة مماليك أبيه ، بل كانوا وبالاّ عليه .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 222
مساهمون: العيني
ص٢٢٢