فأبوا إلا خلع نفسه من السلطنة والتخلي عن المملكة فأرسل إلى الأمير سيف الدين قلاون ، والأمير بدر الدين بيسرى يلتمس منهما الكرك ، فأجابوه إلى سؤاله ، وأنزلوه من القلعة على حاله ، أنهم لا يؤذونه في نفسه ، ولا يغّيرون عليه مغّيرا ، وأحلفوه أنه لا يتطرّق إلى غير الكرك ، ولا يكاتب أحدا من النواب ولا يستعمل إلى جهته أحدا من الجند ، ولا من الأعراب ، وسفّروه لوقته .
ذكر تفسير الملك السّعيد إلى الكرك :
ولما جرى ما ذكرنا نزل من القلعة ، وسافر إلى الكرك صحبة الأمير سيف الدين بيدغان الركني وجماعة يوصلونه إلى الكرك ، فوصلها ، وتسلمها من
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 221
مساهمون: العيني
ص٢٢١