تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بطّالاً ، ثم مرض بالفالج أربع سنين ، وقد عاده في بعضها الملك الظاهر ، ولم يزل به حتى كانت وفاته ليلة الجمعة خامس عشر ربيع الآخر بالقاهرة بدرب ملوخيا ، ودفن في يوم الجمعة قبل الصلاة بتربته التي أنشأها بالقرافة الصغرى ، وقد كان ايتني لنفسه تربةً بالمدرسة النجيبية وفتح لها شباكين في الطريق ، فلم يقدّر دفنه فيها ، وكان كثير الصدقة ، محبا للعلماء محسنا إليهم ، حسن الاعتقاد ، شافعيّ المذهب ، متغاليا في السنة ومحبة الصحابة رضي الله عنهم ، وبغض الروافض ، ومن جملة أوقافه الخان الذي في طريق الجسورة قبليّ جامع كريم الدين اليوم ، وعليه أوقاف كثيرة ، وجعل النظر في أوقافه للقاضي شمس الدين بن خلكان رحمه الله . الأمير الكبير علاء الدين أيدكين بن عبد الله الشهابي واقف الخانقاه الشهابيّة . وقد كان من أكابر الأمراء بدمشق ، وقد ولي النيابة بحلب مدة ، وكان من خيار الأمراء وشجعانهم ، وله حسن ظن بالفقراء والإحسان إليهم ، ومات في خامس عشر ربيع الأول منها ، ودفن بتربة الشيخ عثمان الروميّ بسفح قاسيون وهو في عشر الخمسين ، والخانقاه المذكورة داخل باب الفرج ، وكان لها شباك إلى الطريق 640 والشهابي نسبة إلى الطواشي شهاب الدين رشيد الكبير الصالحيّ .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 212 | العيني / محمد محمد أمين