فصل فيما وقع من الحوادث في السنة الثامنة والسبعين بعد الستمائة
استهلت هذه السنة ، وأولها يوم الأحد والخليفة هو : الحاكم بأمر الله العباسيّ .
والسلطان الملك السعيد بن الملك الظاهر بدمشق ، والعساكر الذين خامروا عليه الذين كانوا بالمرج ، ثم رحلوا إلى الكسوة هناك ، وقد اتفق في هذه السنة أمور عجيبة من وقوع الخلف بين الممالك كلها ، قد اختلفت التتار فيما بينهم واقتتلوا ، فقتل منهم خلق كثير ، واختلفت الفرنج الذين في الساحل وقتل بعضهم بعضا ، وكذلك الفرنج الذين هم في البحر اختلفوا واقتتلوا ، واقتتلت قبائل الأعراب بعضهم في بعض قتالا شديدا ، وكذلك وقع الخلف بين العشير من الحوارنة بعضهم على بعض وقامت الحرب بينهم على ساق ، وهكذا وقع الخلف بين الأمراء الظاهرية كما ذكرنا في العام الماضي .
ذكر وصول الأمراء إلى الديار المصرية :
وهم الذين خرجوا عن طاعة الملك السعيد ، وصلوا إلى القاهرة في ربيع الأول من هذه السنة ، ونزلوا تحت الجبل الأحمر ، فاتصل بالأمراء المقيمين في
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 215
مساهمون: العيني
ص٢١٥