تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
كونداك السافى ، فمال إلى جانب الأمير سيف الدين قلاون الألفى ، واتفق أنه كان تحت حجرة أخت لزوجته ، وهي بنت كرمون التترى الذي ذكرنا وفوده إلى الديار المصريّة في سنة إحدى وستين وستمائة ، وذلك أن كرمون وصل معه ثلاث بنات له مستحسنات ، فتزوج إحداهن الأمير سيف الدين قلاون المذكور ، ورزق منها ولده الأكبر علاء الدين على الملقب في سلطنته بالملك الصالح ، واحدة كانت متزوجة بواحد من التتار الوافدين ، وبقيت الثالثة بكرا ومات أبوها ، فأخذها الأمير قلاون عنده ، وصارت مع أختها ، فخطبها الملك الظاهر ودخل بها ، ثم أبانها وأعادها إلى مكانها فخطبها سيف الدين كوندك حين صار نائب السلطنة ، فجهزها إليه وزفها عليه ، فتمكنت قربته ، وتأكدت صحبته . وتقدم في ذلك الوقت شخص من المماليك السلطانية اسمه لاجين الزبينى ، وتميز على أمثاله ، وغلب على الملك السعيد في أكثر أحواله ، وضم إليه جماعة من الخاصكية واستمالهم بالخشداشية ، فأخذ لهم الإقطاعات ، واستنجز لهم الصلات ، فكان كلما انحل بديوان الجيش المنصور اقطاع لها صورة يسارع إلى أخذها لمن يختار ويحب ، وينافس النائب المذكور في الإيراد والإصدار ،