ومنها : أن أبا يوسف يعقوب المريني دخل إلى الأندلس منجدا لابن الأحمر ، فتلقاه وبادر إلى خدمته وقدم له حصنين من حصونه أحدهما : يسمى طريف على البحر ، والآخر : يسمى الجزيرة ، فتسلمها منه ، ورتب فيهما جماعة من أصحابه ، وبلغ الفرنج حضوره إليه واجتماعهما معا ، فحشدوا حشدا عظيما وخرجوا بفارسهم وراجلهم لقصدهما ، وكان فيهم من أكابر : دوالنتو ، وبدر قرمان ، والتفوا فكانت الكسرة على الفرنج ، فقتل منهم ألوف كثيرة ، فجمع المسلمون رؤوسهم وجعلوها تلا ، فكانت أربعة وعشرين ألف رأس ، وصعد المؤذن عليها وقام الأذان فوقها ، ورجع يعقوب إلى بلاد الترك في بلاد ابن الأحمر ولده قنديل بن يعقوب ، وعنده تقدير أربعة آلاف فارس .
وفيها : « . . . » .
وفيها : حج بالناس « . . . » .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 192
مساهمون: العيني
ص١٩٢