تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شمس الدين آقسنقر الفارقائي وظنهم أنه عمل على أستاذهم منصبه اتفقوا على إمساكه ، وائتمروا على إهلاكه وحسنوا ذلك للسلطان ، وبعثوه عليه ، واستعانوا بسيف الدين كوندك الساقي ، وكان الملك السعيد قد قدمه وعظمه ، لأنه ربى معه في المكتب ، فامتدّت أطماعه إلى أن يكون عوضا عن الفارقانيّ في المنصب ، فأمسكوا الأمير شمس الدين المذكور وهو قاعد على باب القلة ، وسحبوه إلى داخل ، وبالغوا في ضربه وأذيته ، ونتف لحيته ، والإكثار من إهانته لما في أنفسهم من كراهيته ، واعتقل بالقلعة ، فلم يلبث إلا أياما قلائل حتى مات ، وسلم إلى ألزامه ليدفنوه ، واستقر بعده في النيابة عن السلطنة الأمير شمس الدين سنقر الألفى المظفريّ ، فلم يرضه الخاصكيّة فإنه ليس من الظاهرية ، واتفق أنه وليّ خشداشا له يسمى علم الدين سنجر الحموي ويعرف بأبي خرص الأعمال الصفدية وزاده نواحي من خاص الديوان السلطاني على إقطاعه وهي أريحا وكفر نمرين ، فأهموا السلطان منه ، وزعموا أنه يقصد إقامة المظفرية ولا يؤمن غائلته ، فعزله عن قريب وولى سيف الدين