تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

ذكر سلطنة السلطان الملك السعيد ناصر الدين بركة خان

استقر في السلطنة بعد وفاة والد الملك الظاهر ، وكان استقراره في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وستمائة ، وذلك أن الأمير بدر الدين بيليك الخزندار لما وصل بالعساكر إلى الديار المصريّة ألقى المقاليد إليه ، ووقف بين يديه ، واستمر على منا صحته وطاعته كما كان مع أبيه . وفي يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر صفر خطب في جميع الجوامع بالديار المصرية للملك السعيد . وفي منتصف ربيع الأول ركب السلطان الملك السعيد بالعصائب على أبيه ، وبين يديه الجيش بكماله الشاميّ والمصريّ حتى وصل إلى الجبل الأحمر ، وفرح الناس به فرحا شديدا ، وعمره يومئذ تسع عشرة سنة ، وعليه أبهة الملك ، ورئاسة السلطنة ، واستقر الأمير بدر الدين بيليك الخزندار في نيابة السلطنة على ما كان عليه مع والده ، فلم تطل أيامه ومات بعد ذلك ، كما سنذكره في الوفيات إن شاء الله تعالى . وتولى عوضه النيابة شمس الدين الفارقانيّ الظاهري أستاذ الدار ، وكان يباشر نيابة السلطنة بالديار المصرية عند سفر أستاذه إلى البلاد الشاميةّ ، وكان حاداً حازما ، فلما استتب له حديث النيابة ، والتقدم على تلك العصابة ، ضمّ