ذكر عقد السلطان الملك السعيد بن الظاهر على ابنه الأمير سيف الدين قلاون الألفى :
وفي يوم الخميس الثاني عشر من ذي الحجة من هذه السنة عقد وعقد الملك السعيد على الست غازية خاتون ابنه سيف الدين قلاون ، كتب القاضي محي الدين بن عبد الظاهر الصداق ، وهو خمسة آلاف دينار : المعجل منها ألفا دينار ، وكان ذلك في الإيوان بحضرة السلطان ، فأعطى السلطان 603 محي الدين المذكور مائة دينار وخلع عليه .
ونسخة الصداق : الحمد لله موفق الآمال لأسعد حركة ، ومصدق الفال لمن جعل عنده أعظم بركة ، ومحقق الإقبال لمن أصبح نسيبة سلطانه ، وصهره ملكه ، الذي جعل للأولياء من لدنه سلطانا نصيرا ، وميّز أقدارهم باصطفاء تأهيله حتى حازوا نعيما وملكاً كبيراً ، وأفرد فخارهم بتقريبه حتى أقاد شمس آمالهم ضياء ، وزاد قمرهم نورا ، وشرّف به وصلتهم حتى أصبح فضل الله عليهم بها عظيما ، وإنعامه كبيرا ، مهي أسباب التوفيق العاجلة والآجلة ، وجاعل ربوع كل أملاك من الأملاك بالشموس والبدور والأهلّة ، جاعل أطراف الفخار لذوي الإيثار حتى حصلت لهم النعمة الشاملة ، وحلت عندهم البركة الكاملة ، نحمده على أن أحسن عند الأولياء بالنعمة والاستيداع ، وأجمل لتأملهم الاستطلاع ، وكمل لاختيارهم الأجناس من العز والأنواع ، وأتى آمالهم ما لم تكن في حساب أحسابهم من الابتداء بالتحويل والابتداع ، وأشهد أن لا إله إلا الله
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 146
مساهمون: العيني
ص١٤٦