كل سنة قطيعة يؤديها ، وهي : ثلاثة أفيلة ، وثلاثة زرافات ، وخمس فهود ، ومائة أصهب جياد ، وأربعمائة رأس بقر ، وأن تكون البلاد مشاطرة : النصف للسلطان ، والنصف لعمارتها وحفظها ، وأن تكون بلاد العلي وبلاد الجبل للسلطان خاصا لقربها من أسوان ، ويحمل ما يتحصل منها من التمر والقطن مع ما تقرر من القطيعة والجزية وهي دينار واحد من كل واحد من العقلاء البالغين إلى الأبواب الشريفة ، واستحلفوه على ذلك الأيمان التي يحلفها النصارى ، وعادت العساكر المنصورة .
وأما شنكو أخو داود فإنه أسلم وحسن إسلامه ، ورتب في جملة البحرية ، وقررت له ولولده جامكية ، وسمى ولده محمدا ، وكان متدينا ، كثيرا التلاوة في القرآن الكريم إلى أن توفى ، رحمه الله .
وقال النويري : وأول من غزا النوبة في الإسلام عبد الله بن أبي السرح في سنة إحدى وثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه ، ثم في زمن هشام بن عبد الملك بن مروان ، ثم غزاها يزيد بن أبي صفرة ، ثم غزاها أبو منصور هي وبرقة في عام واحد ، ثم غزاها كافور الإخشيدي ، ثم غزاها ناصر الدولة بن حمدان سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، ثم غزاها شاهنشاه بن أيوب أخو صلاح الدين بن أيوب في سنة ثمان وستين وخمسمائة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 145
مساهمون: العيني
ص١٤٥