تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ومشكاة الجلالة أنوارا ، وأضاف إلى ذلك ما لولا أدب الشرع لكان أقاليم ومدائن وأمصارا ، فبذل لها من العين المصري مما هو باسم والده قد تشرّف ، وبنعوته قد تعرّف ، وبين يدي هباته وصدقاته قد تصرّف وهو مبلغ خمسة آلاف دينار المعجل منها ألفا دينار . ذكر توجّه السلطان إلى الشام : ولما انقضى العقد ركب السلطان الملك الظاهر من ساعته وتوجّه إلى الكرك في الثاني عشر من ذي الحجة على الهجن في جماعة لطيفة ، على الطريق البدريّة ، تحت جبل يعرف بنقب الرفاعي ، ولما وصلها نظر في أحوالها ، وجمع القيمرية الذين بها ، فإذا هم ستمائة نفر ، فأمر بشنقهم ، فشفع عنده فيهم فأطلقهم وأجلاهم إلى الديار المصريّة ، وكان قد بلغه عنهم أنهم يريدون قتل من فيه ويقيمون ملكا عليهم ، وسلم الحصن إلى الطواشى شمس الدين صواب السهيّلي ، فانقضت السنة والسلطان بالكرك ، ثم توجه منها إلى دمشق ، فوصلها في رابع عشر المحرم من سنة خمس وسبعين وستمائة على ما نذكره إن شاء الله .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 149 | العيني / محمد محمد أمين