الجلال الرضية ، ويتجمل بنعوتها العقود ، وكيف لا وهى الدرة الألفيّة ، فقال والده وهو الأمير المذكور : هكذا ترفع الأقدار والأوزان ، وهكذا يكون قران السعد وسعد القران ، وما أسعد أرضا أصبحت هذه المكارم له جملية ، وأشرف سيفا غدت منطقة بروج سمائها له حميلة ، وما أعظمها معجزة أنت الأولياء من لدنها سلطانا ، وزادتهم مع إيمانهم إيمانا ، وما أفخرها صهارة يقول التوفيق لابن أمها ليت ، وأشرفها عبودية كرمت سلمانها بأن جعلته من أهل البيت ، وإذ قد حصلت الاستخارة في رفع قدر المملوك ، وتخصصه بهذه المزية التي تقاصرت عنها آمال أكابر الملوك ، فالأمر لمليك البسيطة في رفع درجات عبيده كيف يشاء ، والتصدق بما يتفوه به هذه الأشياء ، وهذا مفتح الكتاب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب مبارك تحاسدت رماح الخط وأقلام الخط على تحريره ، وتنافست مطالع النوار ومشارق الأنوار على نظم سطوره ، فأضاء نوره بالجلالة وأشرق ، وهطل نوره 605 بالإحسان وأغدق ، وتناسبت فيه أجناس تجنيس لفظ الفضل ، فقال : الاعتراف هذا ما يصدق ، قال : العرف هذا ما أصدق مولانا السلطان الملك السعيد ناصر الدين بركة خان بن مولانا السلطان الملك الظاهر ركن الدنيا والدين أبي الفتح بيبرس الصالحي قسيم أمير المؤمنين الستر الرفيع الخاتوني غازية خاتون ابنه المجلس السامي السيفي قلاون الألفى الصالحي ، أصدقها ما ملأ خزائن الأحساب فخارا ، وشجرة الأسباب ثمارا ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 148
مساهمون: العيني
ص١٤٨