تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وحده لا شريك له شهادة حسنة الأوضاع ، ملية بتشريف الألسنة وتكريم الأسماع ، ونصلي على سيدنا محمد الذي أعلى الله به الأقدار ، شرف به الموالي والأصهار ، وجعل كرمه دارا لهم في كل دار ، فخره على من استطلعه من المهاجرين والأنصار مشرق الأنوار صلى الله عليه وعليهم صلاة زاهية الأثمار يانعة الثمار ، وبعد : فلو كان اتصال كل بحسب المتصل به في تفضيله ، لما استصلح البدر شيئا من المنازل لنزوله ، ولا الغيث شيئا من الرياض لهطوله ، ولا الذكر الحكيم لسانا من الألسنة لترتيله ، ولا الجوهر الثمين شيئا من التيجان لحلوله ، لكن الشرف بيت يحلّ به القمر ، ونبت يزوره المطر ، ولسان يتعود يتعوذ بالآيات والسور ، ونضار يتجمل باللآلى والدّرر ، والمترتب على هذه القاعدة إفاضة نور يستمده الوجود ، وتقرير أمر يقارن سعد 604 الأخبية فيد سعد السعود ، وإظهار خطبة بقول الثريا لانتظام عقدها كيف ، وإبراز وصلة تتجمل بترصيع جوهرها متن السيف ، الذي يغبطه على إبداع هذه الجوهريّة كل سيف ، ونسج صهارة تم بها إن شاء الله كل أمر سديد ، ويتفق بها كل توفيق يخلق الأيام وهو جديد ، يختار لها أبرك طالع وكيف لا تكون البركة في ذلك الطالع وهو السعيد ، ذلك بأن المراحم الشريفة السلطانية أرادت أن تخص المجلس السّامي الأمير الكبيرى السيفي بالإحسان المبتكر ، وتفرده بالمواهب التي يرهف بها الحد المنتضى ويعظم الجد المنتظر ، وأن يرفع من قدره بالصهارة مثل ما رفعه صلى الله عليه وسلم من أبي بكر وعمر ، فخطب إليه أسعد البريّة ، وأمنع من يحميها السيوف المشرفية ، وأعز من يسبل عليها ستور الصون الخفية ، وتضرب دونها خدور
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 147 | العيني / محمد محمد أمين