تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق ) — صفحة تنقيح المقال 445

مساهمون:

صتنقيح المقال ٤٤٥
بان ذمّه بل وذمّهم أيضا كان شايعا وكان معلّلا بالأغراض أو كانوا يخطئون في فهم كلامهم أو كانوا يخترعون الحديث في ذمّهم حسدا بل بملاحظة تراجم غيرهم من الأعاظم يظهر انه لا يسلم منه جليل بل هذا غير مختصّ باصحابهم ( ع ) بل لا يسلم جليل في عصر من الأعصار من ذلك انتهى المهمّ ممّا في التّعليقة وفي حاشية المنهج لمؤلّفه معلّقا على ذيل خبر التشهّد المذكور هكذا معلوم انّ مثل ذلك لا يكون من زرارة ولو كان مردودا بالنّسبة اليه ( ع ) كما لا يخفى على من له أدنى معرفة بحال الرّجال بل الأوضح كونه موضوعا وافتراء وقرينة على وضع كثير ممّا روى فيه من الطّعن ولولا ذلك لما كان يليق ذكره ولا ايراده بل لا يحلّ كما لا يخفى انتهى بقي هنا ممّا يتعلّق بترجمته أمور الأوّل انّ زرارة كان في الأصل عاميّا ثمّ اهتدى إلى الحقّ كما يكشف عن ذلك ما مرّ نقله في ترجمة الحكم بن عيينة عن الكشّى عن علىّ بن الحسن بن فضّال انّه كان قال كان الحكم من فقهاء العامّة وكان أستاذ زرارة وحمران والطيّار قبل ان يروا هذا الأمر وببالي انّى وجدت في البحار أيضا انّ زرارة كان في ابتداء امره عاميّا ثمّ استبصر واهتدى ومن يهدى اللّه فهو المهتدى الثاني انّك قد عرفت انّ الشّيخ ره عدّ زرارة من أصحاب الكاظم ( ع ) وقد عرفت في اخر المقام الأوّل أن تاريخ موت زرارة ووفات الصّادق ( ع ) يساعد على ذلك وانّ الأخبار النّاطقة بارساله ابنه عبيدا بعد وفات مولينا الصادق ( ع ) لتعيين الإمام ( ع ) بعده وموته قبل رجوعه ينافي ذلك وقد تصفّحنا وسائل الشّيعة الجامعة لاخبار الكتب الأربعة من البدو إلى الختام في ايّام متتالية فلم نجد لزرارة عن أبي الحسن موسى ( ع ) رواية واحدة ولا يعقل روايته في غير الفروع وعدم روايته في الفقه مع كونه عمدة فنّه ولا يصدق كونه من أصحاب الكاظم ( ع ) مع عدم روايته عنه وامّا ما رواه الكشّى عن حمدويه بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن علىّ بن يقطين قال حدّثنى المشايخ انّ حمران وزرارة وعبد الملك وبكيرا وعبد الرّحمن بنى أعين كانوا مستقيمين ومات منهم أربعة في زمان أبى عبد اللّه وكانوا من أصحاب أبي جعفر ( ع ) وبقي زرارة إلى عهد أبى الحسن ( ع ) فلقى ما لقى فلا دلالة فيه على دركه صحبته عليه السلم ولعلّ قوله لقى ما لقى إشارة إلى مرضه وايمانه بما في القران من الإمام بعد الصّادق ( ع ) الثالث انّه حكى عن ابيغالب الزراري رض انّه قال في رسالته التي وضعها في ترجمة ال أعين انّه قال روى انّ زرارة كان وسيما جسيما ابيض فكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس اسود وبين عينيه سجادة وفي يده عصا فيقوم له النّاس سماطين ينظرون اليه لحسن هيئته فربّما رجع من طريقه وكان خصما جدلا لا يقوم أحد بحجّته صاحب الزام وحجّة قاطعة الّا انّ العبادة اشغلته عن الكلام والمتكلّمون من الشّيعة تلاميذه ويقال انّه عاش تسعين [ سبعين ] سنة انتهى وحكى في الرّسالة المذكورة عن الجاحظ في كتاب الحيوان انّ زرارة بن أعين مولى بنى سعد بن هام كان رئيس التمسّية [ التيمية ] وأقول لم افهم المراد بذلك وعليك بالتدبّر لعلّك تقف على ما لم انله الرابع انّ الكشي روى في ترجمة زرارة عن محمّد بن قولويه قال حدّثنى سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن علىّ بن رئاب قال دخل زرارة على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال يا زرارة متأهّل أنت قال لا قال وما يمنعك من ذلك قال لانّى لا اعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا قال كيف تصبر وأنت شابّ قال اشترى الإماء قال ومن اين طاب لك نكاح الإماء قال انّ الأمة ان رابني منها امرها « 1 » شئ بعتها قال لم أسئلك عن هذا ولكن سألتك من اين طاب لك فرجها قال له فتامرنى ان اتزوّج قال له ذاك إليك قال فقال له زرارة هذا الكلام ينصرف إلى ضربين امّا ان لا تبالى ان اعصى اللّه إذ لم تأمرني بذلك والوجه الأخر ان يكون مطلقا لي قال فقال لي عليك بالبلهاء قال فقلت مثل الّذى يكون على رأى الحكم ابن عتيبة وسالم بن أبي حفصة قال الّتى لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب إلى أن قال علىّ بن رئاب قال أصحاب زرارة فكلّ من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد اللّه ( ع ) فانّه مات بعد أبى عبد اللّه ( ع ) بشهرا واقلّ وتوفّى أبو عبد اللّه ( ع ) وزرارة مريض مات في مرضه ذلك وأقول دلّ الخبر على مطالب أحدها كون زرارة محلّ عناية أبى عبد اللّه ( ع ) حيث تفحّص عن سبب عدم تزويجه وعلّمه ضمنا احكاما ثانيها دلالته على عدم جواز وطى المملوكة الكافرة دلّ على ذلك قوله من ابن طاب لك فرجها ثالثها انّ الحكم بن عتيبة وسالم بن أبي حفصة غير معتدلى المذهب حيث مثّل زرارة بهما واقرأ الصّادق ( ع ) على ذلك وفي قوله ( ع ) ولا تنصب ايماء إلى نصبهما ويشهد بذلك انّ الحكم بن عتيبة تبرى عامّى كان يكذب على أبي جعفر ( ع ) ولعنه أبو عبد اللّه ( ع ) رابعها انّ بين وفات زرارة ووفات أبي عبد اللّه ( ع ) شهرا واقلّ وان كان ينافي هذا الأخير ما مر في أثناء الجواب عن الأخبار الواردة في ذمّه من اتفاق أهل السّير والتواريخ والأخبار على انّه مات سنة مائة وخمسين وعليه فيكون بين وفاتهما ما يقرب من سنتين أو ثلاث كما لا يخفى . قد سمعت من الشيخ والنجاشي رحمه الله رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عنه وميّزه في المشتركاتين برواية ابنه عبد اللّه وعبد اللّه بن بكير وهشام بن سالم وعلىّ بن رئاب وابن اذينة وابن مسكان عنه وزاد الكاظمي رواية حمّاد بن أبي طلحة وعبد اللّه بن يحيى الكاهلي وموسى بن بكر وحمّاد بن عثمان النّاب وعلىّ بن عطيّة وزياد بن أبي الجلاء « 2 » وأبى خالد ونصر بن شعيب ومحمّد بن حمران وجميل بن صالح وأبان بن عثمان عنه وفي المشتركاتين أيضا انّه حيث لا يتميّز فلا اشكال لانّ غيره يعنى زرارة بن لطيفة لا أصل له ولا كتاب وزاد في جامع الرّواة رواية ابنه الحسن وحريز بن عبد اللّه وعثمان بن عيسى وجميل بن درّاج والمثنّى بن الوليد الحنّاط والمثنّى بن عبد السّلام والحسين بن أحمد المنقري وعبد الحميد الطّائى وأحمد بن الحسن الميثمي وداود بن سرحان وعبد الرّحمن بن بحر والقاسم بن عروة ومحمّد بن سماعة والفضيل بن يسار وثعلبة بن ميمون وإسماعيل بن خراش ويونس بن عبد الرّحمن وربعي بن عبد اللّه وأبى بصير ومحمّد الحلبي وسيف التمّار وعلي بن حديد وأخيه بكير وحفص بن سوقة ومعاوية بن وهب والحسن أو الحسين بن موسى وأبى زياد النّهدى والحسن بن عطيّة وابن أبي ليلى وإبراهيم بن عبد الحميد وعبد العزيز بن حسّان وعلىّ بن الريّان وعلى الزيّات وخالد بن نجيح وأبى السفاتج وصفوان وعبد الكريم بن عمرو الخثعمي وحفص بن البختري والحسن بن عبد الملك وحنان ومحمّد بن عطيّة وحمّاد بن عيسى وأبان بن تغلب وفضالة وعلىّ بن عقبة وشهاب وعبد الرّحمن بن يحيى وإسماعيل البصري وأبى عيينة وإسحاق بن عبد العزيز وهشام بن الحكم ونصر بن مزاحم ودرست الواسطي ومحمّد بن مسلم وسليمان وعبد الرّحمن بن الحجّاج وبكر بن ابيبكر وعلىّ بن سعيد والبرقي عنه وان شئت العثور على موارد روايتهم عنه فراجع جامع الرّواة وفي مشتركات الكاظمي انّه وقد وقع في الكافي في باب الصّلوة على المؤمن والتكبير رواية الحلبي عن زرارة وتبعه عليه الشّيخ في التّهذيب وهو سهو بيّن ووقع في التهذيب أيضا رواية البرقي عن زرارة عن الحسن بن سوى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وهو غير معهود وفي التّهذيب سند هكذا عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن زرارة والصّواب فيه عن حريز عن زرارة لانّ ذلك هو المعهود الشّايع ووقع في التهذيب في أحاديث التكفين رواية علىّ بن حديد وابن أبي نجران عن حريز عن زرارة فقال في المنتقى ابن أبي نجران وعلىّ بن حديد انّما يرويان عن حريز بواسطة حمّاد بن عيسى ووقع في الكافي رواية ابن أبي عمير عن أبان بن تغلب عن زرارة فقال في المنتقى الصّواب فيه عن أبان بن عثمان لا ابن تغلب انتهى وأقول ذلك
هامش
( 1 ) كذا والظاهر من أمرها . ( 2 ) كذا والظاهر الحلال .
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق ) — صفحة تنقيح المقال 445 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )