بيت توفّى بصنعاء بعد رجوعه من الحجّ سنة الف وثمان وسبعين
4552 زين العابدين بن محمّد بن أحمد بن سليمان العاملي النّباطى
قال الشّيخ الحرّ انّه كان فاضلا صالحا عابدا زاهدا ورعا فقيها محقّقا جليل القدر قرء عند عمّى الشّيخ محمّد الحرّ العاملي الجبعي وروى عنه وكان من تلامذة الشّيخ حسن بن الشّهيد الثّانى
4554 زين العابدين بن السيّد نور الدّين علىّ بن علىّ بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي
قال الشّيخ الحرّ كان عالما فاضلا عابدا عظيم الشأن جليل القدر حسن العشرة كريم الأخلاق من المعاصرين قرء على والده وعلى جملة من مشايخنا وغيرهم ثمّ نقل رثاء أخيه ايّاه بقصيدة اخرها
وقد اتى تاريخه سيّدا * قد البس الدّهر ثياب الحداد
وقد بلغ الحال بي إلى هنا في اليوم الحادي والعشرين من ذي القعدة الحرام سنة الف وثلاثمائة وثمان وأربعين هجريّة ويأتي الكلام في المجلّد الرّابع في باب السّين ان شاء اللّه تعالى وقد تشرف بكتابه هذا الكتاب المستطاب الحقير الفقير الرّاجى رحمة ربه الغنى أحمد بن الشيخ محمّد حسين الزّنجانى
قد كتب المصنّف مدّ ظلّه العالي في ظهر المجلّد ما نصّه فائدة ربّما وقع في أثناء التراجم من الفوائد الشّريفة ما كان ينبغي ثبته في فوائده المقدّمة فينبغي الالتفات إلى ذلك فمنها تفرقتنا في استصحاب العدالة بين الصّحابى وغيره باجرائه في غير الصّحابى إذا ثبتت عدالته في زمان وشكّ في عدالته إلى اخر عمره وكذا الصّحابى الّذى لم يبق إلى فوت النّبى ( ص ) وعدم جريانه في الصّحابى الّذى ثبتت عدالته في زمان النّبى ( ص ) وبقي بعده وأدرك زمان الفتنة ولم يعلم انّه نجى منها أو غمسته الفتنة واغرقته البليّة فانّه لا مجرى لاستصحاب عدالته ضرورة انّ الاستصحاب انّما يجرى حيث لا يكون هناك علم تفصيلي ولا اجمالي محصورا وما بحكمه وهو العلم الاجمالي في غير المحصور الّذى تكون الشّبهة في مورده من الكثير في الكثير حيث انّه ملحق بالمحصور حكما يلزم فيه الاحتياط وما نحن فيه من هذا القبيل لأنّا نعلم اجمالا بارتداد جمع كثير من الصّحابة مشتبهين في جميع الصّحابة سعوا في غصب حقّ على أمير المؤمنين ( ع ) وارتدّوا أو فسقوا بذلك على اختلافهم في اقداماتهم وهذا العلم الإجمالي يمنع من جريان الاستصحاب المذكور كما لا يخفى على من أحاط خبرا بالمسائل الأصوليّة ومنها قال الشّيخ البهائي قدّس سرّه في بعض فوائده انّ جرح غير الإمامي لا عبرة به وان كان الجارح ثقة امّا تعديل غير الإمامي إذا كان ثقة لمن هو امامىّ المذهب فحقيق بالأعتماد والاعتبار لانّ الفضل ما شهدت به الأعداء وأقول قد نبّهنا في طىّ التراجم مرارا عديدة على انّ توثيق غير الإمامي عاميّا كان أو فطحيّا أو زيديّا أو نحوهم يعتمد عليه ان كان صادرا من ثقة منهم لكن لا بما انّه توثيق يوجب درج حديث من وثّقوه في الصّحاح بل بما انّه مدح مدرج للرّجل في الحسان للشكّ في مراد غير الإمامي بلفظ الثقة وعدم العلم بإرادته بذلك العدل الإمامي الضّابط كما عليه اصطلاح أصحابنا وعدم العلم بما يوصف به الرّجل عندهم بالعدالة فلا بدّ من الأخذ فيه بالقدر المتيقّن وهو المدح المدرج له في الحسان فائدة قد نقّحنا في مقباس الهداية انّ كون الرّجل ذا كتاب أو أصل بمجرّده لا يدلّ على الوثاقة وذكرنا في طىّ التراجم انّ رواية ابن أبي عمير وصفوان ونحوهما من أصحاب الإجماع من شخص بنفسها لا تدل على وثاقته وح نقول إن ذلك كلّه بمنزلة الأصل يرجع اليه عند عدم الظن الخاص فإذا وجدت في كتابنا هذا جعل كون رجل ذا كتاب أو أصل مدرجا له في الحسان وكذا جعل رواية أحد المذكورين عنه بمنزلة المدح المدرج له في الحسان فاعلم انّ في خصوص ذلك الرّجل حصل لنا الظنّ بحسنه فلا تعترض بالتنافى بين بعض فقرات الكتاب وبعض اخر
لا يقدّر هذا الكتاب حق التّقدير الّا من راجع تمام كتب الرّجال حتى يقف على ما تضمّنه هذا الكتاب من التحقيقات الرّشيقة والتّدقيقات الأنيقة ونفايس الأفكار المبتكرة العميقة كثر اللّه تعالى في العلماء أمثال مصنّفه وادام لخدمة الدّين وجوده وقد قدّم الأدباء تقريضات لهذا الكتاب وحيث انّ كل مدح في حقّه وان بلغ ما بلغ يسير والوجه الجميل لا يحتاج إلى زينة نعتذر إلى أربابها في ترك ثبتها الّا اخر بيت من تقريض بعض الأفاضل الأدباء المتضمّن للتاريخ وهو قوله
وشيخ الكلّ عبد اللّه ارّخ له قد تمّ تنقيح المقال
1349
عدد ابيات هذا المجلّد ستّ وستون الف بيت ومائتان وست وستون بيتا وربعا تقريبا
طبع بمباشرة الأستاذ محمد رضا