تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق ) — صفحة تنقيح المقال 443

مساهمون:

صتنقيح المقال ٤٤٣
به في التّكملة من انا لو سلّمنا انّه مات غير عارف بامام زمانه لم يضرّ ذلك في قبول رواياته لثبوت عدالته حال روايتها جميعا وأنت خبير بما فيه فانا لا نرضى لزرارة بذلك بل مقتضى غير واحد ممّا ذكر من الأخبار انّه مأجور في ارساله ابنه وموته قبل رجوعه اجر من مات قبل الوصول إلى بيت اللّه والرّسول خامسها انّ معارض بما رواه الصّدوق ره في اكمال الدّين عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال قلت للرّضا ( ع ) يا بن رسول اللّه ( ص ) اخبرني عن زرارة هل كان يعرف حقّ أبيك فقال نعم فقلت له فلم بعث ابنه عبيدا ليعرف [ ليتعرّف ] الخبر إلى من أوصى الصّادق ( ع ) جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال انّ زرارة كان يعرف امر أبى ( ع ) ونصّ أبيه ( ع ) عليه وانّما بعث ابنه ليتعرّف من أبى ( ع ) هل يجوز له ان يرفع التقيّة في اظهار امره ونصّ أبيه ( ع ) عليه ولمّا ابطاء عنه ابنه طولب باظهار قوله في أبى عليه السّلام فلم يجب ان يقدم على ذلك دون امره فرفع المصحف وقال اللهمّ انّ امامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد ( ع ) وهذا الخبر مفسّر للأخبار المزبورة رافع للحجاب عنها ومنها الأخبار النّاطقة بلعن الصّادق ( ع ) ايّاه وتكذيبه له مثل ما رواه الكشّى عن محمّد بن قولويه عن محمّد بن أبي القاسم أبى عبد اللّه المعروف بماجيلويه عن زياد بن أبي الحلال قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انّ زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا فقبلنا منه وصدقناه وقد أحببت ان اعرضه عليك فقال هاته فقلت زعم انّه سالك عن قول اللّه عزّ وجل
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
فقلت من ملك زادا وراحلة فقال كل من ملك زادا وراحلة فهو مستطيع للحجّ وان لم يحجّ فقلت نعم فقال ليس هكذا سئلني ولا هكذا قلت كذب علىّ واللّه كذب علىّ واللّه لعن اللّه زرارة لعن اللّه زرارة لعن اللّه زرارة انّما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحجّ قلت وقد وجب عليه قال فمستطيع هو قلت لا حتّى يؤذن له قلت فأخبر زرارة بذلك قال نعم قال زياد فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد اللّه ( ع ) وسكت عن لعنه قال اما انه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم وصاحبكم هذا ليس له بصر بكلام الرّجال وما رواه هو ره عن حمدويه عن محمّد بن عيسى عن يونس عن مسمع كردين أبى سيّار قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول لعن اللّه بريدا ولعن اللّه زرارة وما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير عن محمّد بن عيسى عن عمّار بن المبارك قال حدّثنى الحسن ابن كليب الأسدي عن أبيه كليب الصّيداوى انّهم كانوا جلوسا ومعهم عذافر الصّيرفى وعدّة من أصحابهم [ أصحابنا ] معهم أبو عبد اللّه ( ع ) قال فابتدء أبو عبد اللّه ( ع ) من غير ذكر لزراره فقال لعن اللّه زرارة لعن اللّه زرارة ثلث مرّات ويأتي لعنه ( ع ) ايّاه في خبر عمران الزّعفرانى أيضا والجواب عن هذه الأخبار ما مرّ من كون ذلك ونحوه من مولينا الصّادق ( ع ) تقيّة حفظا لزرارة وعرضه كما بيّنه ( ع ) لابنيه الحسن والحسين على انّ في ذيل الخبر الأوّل ما يشهد بكونه من المجعولات وكيف ينكر زرارة وبصيرته والحال انّ جلالته وغزارة علمه ممّا يعترف بها المؤالف والمخالف حتّى أبو حنيفة واشباهه وربّما ناقش ابن طاوس في سند الخبر الأوّل بقوله الّذى يظهر انّ الرّواية غير متّصلة لانّ محمّد بن أبي القاسم كان معاصرا لأبي جعفر محمّد بن بابويه « 1 » سنة احدى وثمانين وثلاثمائة ومات الصّادق ( ع ) سنة مائة وثمان وأربعين ويبعد ان يكون زياد بن أبي الحلال عاش من زمان الصّادق ( ع ) حتى لقى محمّد بن القاسم معاصر أبى جعفر محمّد بن بابويه بل ذكر شيخنا في كتاب الرّجال انّ زياد بن أبي الحلال من رجال محمّد بن علي الباقر ( ع ) ومات الباقر عليه السلم سنة مائة واربع عشرة وهذا اكد في كون السّند مقطوعا واللّه الموفق لنصرة أوليائه وما كنّا لنهتدى لولا ان هدانا اللّه وقال صاحب المعالم بعد نقله ما لفظه قلت هذا الذي ذكره السيّد ره في توجيه كون الأسناد منقطعا يوهم ظاهره انّ محمّد بن القاسم لم يكن معاصرا لأبي جعفر بن بابويه وانّما المعاصر له محمّد بن علي ماجيلويه وظاهر كلام ابن بابويه ره في أسانيد من لا يحضره الفقيه انّ محمّد بن أبي القاسم عمّ محمّد بن علي لانّه يروى كثيرا عن محمّد بن علي ماجيلويه عن عمّه محمّد بن أبي القاسم وذكر النّجاشى في كتابه انّ محمّد بن أبي القاسم الملقّب ماجيلويه صهر أحمد بن أبي عبد اللّه على ابنته وابنه علىّ بن محمّد منها انتهى ومنها الأخبار النّاطقة بانّ قلب زرارة منكوس وايمانه مستعار غير تامّ وانّه من المستريبين في أديانهم بل ليس بمسلم وانّه يموت تايها وانه من أهل النّار وانّ عمله هباء منثور وانّه كأبى حنيفة واشباهه وانّه مبدع ضالّ وتخطئته فيما أفتى به وانّه يقول بما ليس من دين الائمّة ( ع ) وذمّ الصّادق ( ع ) ايّاه بانحاء مختلفة وإسائته الأدب مع الصّادق ( ع ) بما يوجب الفسق أو الكفر فمن الاوّل ما رواه الكشي ره عن يوسف بن السّخت عن محمّد بن جمهور عن فضالة بن ايّوب عن ميسر قال كنّا عند أبي عبد اللّه ( ع ) فمرّت جارية في جانب الدار على عنقها قمقم « 2 » قد نكسته قال فقال أبو عبد اللّه ( ع ) فما ذنبي انّ اللّه قد نكس قلب زرارة كما نكست هذه الجارية هذا القمقم قلت يأتي في زياد بن المنذر أبى الجارود ما يشهد بورود الخبر فيه لا في زرارة ومن الثّانى ما رواه هو ره عن محمّد بن يزداد عن محمّد بن علي الحدّاد عن مسعدة بن صدقة قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) انّ قوما يعارون الإيمان عارية ثم يسلبونه فيقال لهم يوم القيمة المعارون اما ان زرارة بن أعين منهم ومن الثّالث ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود عن جبرئيل بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي الصّباح قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول هلك المستريبون في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم وإسماعيل الجعفي ومن الرّابع ما رواه هو ره عن محمّد بن أحمد عن محمّد ابن عيسى عن علىّ بن الحكم عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال دخلت عليه فقال متى عهدك بزرارة قال قلت ما رايته منذ ايّام قال لا تبالى وان مرض فلا تعده وان مات فلا تشهد جنازته قال قلت زرارة متعجّبا ممّا قال قال نعم زرارة شرّ من اليهود والنّصارى ومن قال انّ اللّه ثالث ثلاثة ومن الخامس ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود عن جبرئيل بن أحمد عن العبيدي عن يونس عن خطّاب بن مسلمة عن ليث المرادي قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول لا يموت زرارة الّا تايها قلت يأتي فيه الاحتمال المتقدم في الخبر الأوّل من وروده في زياد ومن السّادس ما رواه هو ره عن أبي الحسن محمّد بن بحر الكرماني الرهنى الترماشيرى قال وكان من الغلاة الحنفيّين [ الحنقين ] عن أبي العبّاس المحاربي الجزري عن يعقوب بن يزيد عن فضالة بن ايّوب عن فضيل الرّسان قال قيل لأبي عبد اللّه ( ع ) انّ زرارة يدعى انّه اخذ عنك الاستطاعة قال لهم غفرا كيف اصنع بهم وهذا المرادي بين يدي وقد اريته وهو أعمى بين السّماء والأرض فشكّ فاضمر انّى ساحر فقلت اللهمّ لو لم يكن جهنّم الا اسكرجة « 3 » لوسعها ال أعين بن سنسن قيل فحمران قال حمران ليس منهم ومن السّابع ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر عن علىّ بن اشيم عن رجل عن عمّار السّاباطى قال نزلت منزلا في طريق مكّة فإذا انا برجل قائم يصلّى صلاة ما رايت أحدا صلّى مثلها ودعا بدعاء ما رايت أحدا دعى بمثله فلمّا أصبحت نظرت اليه فلم اعرفه فبينا انا عند أبي عبد اللّه ( ع ) جالسا إذ دخل الرّجل فلمّا نظر أبو عبد اللّه ( ع ) إلى الرّجل قال ما أقبح بالرّجل ان يأمنه رجل من اخوانه على حرمة حرمه فيخونه فيها قال فولى الرّجل فقال لي أبو عبد اللّه ( ع ) يا عمّار أتعرف هذا الرّجل قلت لا واللّه الّا انّى نزلت ذات ليلة في بعض المنازل فرايته يصلّى صلاة ما رايت أحدا يصلّى مثلها ودعا بدعاء ما رايت أحدا دعى بمثله فقال لي هذا زرارة بن أعين هذا واللّه من الّذين وصفهم اللّه تعالى في كتابه العزيز وقال
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً
هامش
( 1 ) كذا بخطه . ( 2 ) القمقم آنية من نحاس يسخن فيها الماء مجمع البحرين . ( 3 ) [ سكرّجة ] بضم السين والكاف والراء المشددة وقيل الصواب فتح الراء إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم فارسي معرب كذا في مجمع البحرين .