بعد موته ويتضيّق عند إمارة الموت « 1 » . وفي الكتاب فيما يأتي « 2 » أنّ كلّ من عليه وتفتقر إلى إيجاب ( 1 )
شرح
حقّ من مال وغيره وجب عليه أن يوصي به إذا ظنّ الموت . وقال في « جامع المقاصد » أنّه لا خلاف في ذلك ثمّ قال : ولو كان له حقّ يخاف ضياعه فليس ببعيد القول بالوجوب ، لأنّ ذلك تضييع للمال على الوارث . ولم أجد التصريح به لكن إطلاق الأخبار مثل قوله عليه السلام من مات بغير وصية مات ميتة جاهليّة « 3 » يتناوله « 4 » .
قلت : لا ريب في وجوبها على من عليه حقّ ، وأمّا من ليس عليه حقّ فالأصول والضوابط تنفيه . وأمّا الآية الشريفة فقد قال الراوندي : معنى كتب فرض ، إلّا أنّه هاهنا معناه الحثّ والترغيب دون الفرض والإيجاب « 5 » . وظاهره أنّه لا خلاف فيه حتّى من العامّة . والأمر في ظواهر جملة من الأخبار سهل .
ولا ريب في استحبابها بالشهادتين والإقرار بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام وصدق النبي صلى الله عليه وآله في جميع ما جاء به وملازمة التقوى .
[ في افتقار الوصيّة إلى الإيجاب والقبول ]
قوله : « وتفتقر إلى إيجاب » ( 1 ) قد صرّح بافتقارها إلى الإيجاب والقبول في « الغنية « 6 » والسرائر « 7 » والشرائع « 8 » والنافع « 9 » والتذكرة « 10 » والتحرير « 11 »هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الوصيّة ج 2 ص 298 .
( 2 ) سيأتي في ص 394 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام الوصايا ج 13 ص 352 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الموصي ج 10 ص 40 .
( 5 ) فقه القرآن : في الحث على الوصية ج 2 ص 299 .
( 6 ) غنية النزوع : في الوصيّة ص 306 .
( 7 ) السرائر : في أحكام الوصيّة ج 3 ص 184 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في اشتراط الإيجاب والقبول في الوصيّة ج 2 ص 243 .
( 9 ) المختصر النافع : في الوصايا وشرائطها ص 163 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في الوصايا وشرائطها ج 2 ص 452 س 18 .
( 11 ) تحرير الأحكام : في ماهيّة الوصايا ج 3 ص 330 .