تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
بالبيع ونحوه من المعاوضات فإنّ ذلك وصيّة ولا تبرّع فيه ، ومن زاد التسليط أراد إدراج الوصيّة بالولاية ومن تركه جعل الوصيّة خارجة عن الوصاية قسيمة لها ، ولذلك جعل في « الدروس » لكلّ باباً وكتاباً . وكلّ ذلك تعريف لها بحسب الغاية . ولو عرّفوها بأجزائها وغايتها لقالوا هي الإيجاب والقبول الدالّان على تمليك عين أو منفعة إلى غير ذلك . ويردّ على ما في الدروس بأنّ الجعل في جهة لا يصدق على الوصيّة بالولاية ولا على الوصيّة بالعتق ونحوه ، إذ ليست الوصيّة بذلك نفس جعل العين أو المنفعة في جهة مباحة بل الجعل هو التصرّف المترتّب على الوصيّة فتأمّل ، وعلى ما في « الحواشي » بعدم صدقه على شيء من أقسام الوصيّة ، إذ المنفذ لها الوصيّ أو الحاكم . وكيف كان فالتمليك في التعريف بمنزلة الجنس يشمل سائر التصرّفات المملّكة الواقعة من البيع والهبة والوقف وغيرها ، وفي ذكر العين والمنفعة تنبيه على متعلّق الوصيّة . ويندرج في العين الموجود منها بالفعل كالشجرة والقوّة كالثمرة المتجدّدة ، وفي المنفعة المؤيّدة والموقّتة والمطلقة . ويخرج ببعديّة الوفاة الهبة وغيرها من التصرّفات المنجّزة في الحياة المتعلّقة بأحد الأمرين . وينتقض في عكسه بالوصيّة إلى الغير بإنفاذ الوصيّة وبالولاية عند من جعل الوصاية من أقسام الوصيّة كالمصنّف والمحقّق « 1 » وبالوصيّة بالعتق فإنّه فكّ ملك لا تمليك العبد نفسه . وكذلك التدبير على القول بأنّه وصيّة كما عليه الأكثر « 2 » ، والوصيّة بإبراء المديون وبوقف المسجد فإنّه فكّ ملك أيضاً وبالوصيّة بالمضاربة وبالمساقاة فإنّهما وإن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الأوصياء ج 3 ص 255 . ( 2 ) منهم الشيخ في الخلاف : في المدبّر ج 6 ص 415 ، والحلي في السرائر : في المهور وما ينعقد به النكاح ج 2 ص 588 ، والفخر في إيضاح الفوائد : في أحكام التدبير ج 3 ص 548 .