شرح
أفادا ملك العامل الحصّة من الربح والثمرة على تقدير ظهورها إلّا أنّ حقيقتها ليست كذلك ، وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة فينتفي التمليك ، كذا ذكر الشهيدان « 1 » والمحقّق الثاني « 2 » . وزاد في « الحواشي « 3 » » الوقف على الجهات العامّة . قلت : وبما إذا أوصى ولده بأن يقضي عنه بنفسه ما فاته من صلاة بل بما إذا أوصاه بأن يستأجر عنه لذلك فليتأمّل .
هذا وقال في « التذكرة » أجمع العلماء كافّة في جميع الأمصار والأعصار على صحّة الوصيّة وجوازها انتهى « 4 » . قلت : قد أجمع علماؤنا على نقل الإجماع على ذلك والمراد بالجواز هنا المشروعيّة بحيث يتناول الوجوب والندب . وقد ذكرت في القرآن المجيد في أربعة مواضع « 5 » ، وظاهره كجملة من الروايات « 6 » وجوب الوصيّة مطلقاً كما هو صريح « الكافي « 7 » » وقد جعلها من جملة ما تعبّد اللَّه سبحانه به العبد ابتداء . وقد يلوح ذلك من « النهاية « 8 » » وقال في « المقنعة » باب الوصيّة ووجوبها ثمّ ذكر الآية الشريفة وبعض الأخبار ، ثمّ قال : وينبغي للمرء المسلم أن يتحرّز من خلاف اللَّه تعالى وخلاف رسوله صلى الله عليه وآله في ترك الوصيّة وإهمالها ، ويستظهر لدينه ويحتاط لنفسه بالوصيّة لأهله وإخوانه تقوى اللَّه وما يجب أن
هامش
( 1 ) لم نعثر على عبارة الشهيد الأوّل بهذه المضامين في الدروس الشرعية واللمعة والحواشي ، أمّا الشهيد الثاني فراجع الروضة البهية : في الوصايا ج 5 ص 12 - 13 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الوصايا ج 10 ص 7 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصايا ج 2 ص 452 س 11 .
( 5 ) البقرة : 180 و 240 ، والنساء : 11 و 12 ، والمائدة : 106 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام الوصايا ج 13 ص 351 .
( 7 ) الكافي : في الوصيّة وما أمر بها ح 1 - 5 ج 7 ص 2 و 3 .
( 8 ) النهاية : في الحثّ على الوصيّة ص 604 .