تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
الميّت الثاني أنّه ينتقل إلى الوارث انتقالًا متزلزلًا . فعلى الأوّل لا تجب على الوارث وعلى الثاني تكون على الوارث . وعبارة الكتاب تحتمل ذلك أي أنّها على الوارث ، وتحتمل أنّها تسقط بناء على أنّ الموصى به حينئذٍ ملك للميّت وجزم هنا في « المبسوط « 1 » » أنّها على الموصى له ، لأنّه قوى هنا أنّه ينتقل إلى الموصى . له بوفاة الموصي واحتمل في « جامع المقاصد » سقوطها على القول بالكشف لامتناع تكليف الغافل لعدم تعيين المالك لاحتمال حصول القبول فيكون المالك الموصى له والردّ فيكون هو الوارث « 2 » . وقد مال إليه في باب الزكاة وقال : لا دليل على وجوب القضاء في حقّهم . وقال المصنّف في باب الزكاة : ولو قبل بعد الهلال سقطت وفي الوجوب على الوارث إشكال « 3 » . فقد جزم بسقوطها عن الموصى له استشكل في وجوبها على الوارث ، أمّا سقوطها عن الموصى له على القول بأنّ القبول مملّك فظاهر وعلى كونه كاشفاً فلاستحالة تكليف الغافل . ثمّ قال هنا في « جامع المقاصد » ولقائل أن يقول عدم العلم بالملك وقت الوجوب لا يقتضي سقوطه ولا يستلزم تكليف الغافل ، إذ الكلام في الوجوب إنّما هو بعد وضوح الأمر وتبيّن المالك بعينه بالقبول أو الردّ كما لو ولد له قبل الهلال ولم يعلم إلّا بعده أو مات مورّثه كذلك فملك عبده أو ملكه كذلك بشراء وكيله ونحوه ولم يعلم بالحال إلّا بعد وقت الوجوب فإنّ القول بعدم الوجوب في هذه المواضع بعيد . وحينئذٍ فالمتّجه الوجوب على الموصى له على الأوّل على الوارث على الثاني . وهذا كلّه إذا كان
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 33 . ( 2 ) جامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 32 ، وج 3 ص 44 . ( 3 ) قواعد الأحكام : في زكاة الفطرة ج 1 ص 358 .