وزكاة الفطرة على الموصى له لو تخلل الهلال الموت والقبول على الأوّل دون الثاني ( 2 )
شرح
قوله : « ولو وطئ الوارث قبل القبول فعليه المهر ولا تصير امّ ولد لو أحبلها على الأوّل دون الثاني » ( 1 )
وكذا أطلق في « التذكرة « 1 » » ومراده أنّه لو وطئ وارث الموصي الجارية الموصى بها بعد موت الموصى وقبل قبول الموصى له ، فعلى القول بأنّ القبول كاشف يجب عليه المهر ، لأنّه وطء شبهة ، ولا تصير امّ ولد ، لأنّه قد بان دخولها في ملك الموصى له من حين الموت ، وعلى القول الآخر تصير امّ ولد لعلوقها في ملكه ولا مهر عليه لكن تقوّم عليه عند القبول .
وعساك تقول كيف تعتق وتصير امّ ولد وهي لا تعتق بإعتاقه ؟ لأنّا نقول : إنّ
الاستيلاد أقوى ولذلك يثبت من الأب والراهن الشريك . وكيف كان فهذا الإطلاق إنّما يتمّ إذا لم نقل بأنّ الموصى به يبقى قبل القبول على ملك الميّت وإلّا أشكل الحكم المذكور . ولو وطئها الموصى له قبل قبولها كان ذلك قبولًا لها فأشبه ذا الرجعة وذا الخيار .
قوله : « وزكاة الفطرة على الموصى له لو تخلّل الهلال الموت والقبول على الأوّل دون الثاني » ( 2 )
قال في « التذكرة » لو أوصى بعبده لزيد ثمّ مات ثمّ أهلّ شوّال قبل القبول ثمّ قبل ، فإن قلنا إنّه ينتقل بالموت فالفطرة على الموصى له ، وإن قلنا بالقبول فالفطرة على الوارث « 2 » . فقد جزم بأنّها على الوارث وهو مبنيّ على أنّ الموصى به على القول بالسببيّة ملك للوارث لا للميّت ، لأنّا إذا
قلنا بأنّ القبول سبب فالموصى به فيه احتمالان : أحدهما : أنّه يبقى على ملك
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 21 فما بعد .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 455 س 27 .