تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولو كان على الموصى له دين وقبل وارثه قضى منه الدين والوصايا ويعتق من ينعتق عليه على الأوّل دون الثاني . ( 1 )
شرح
قوله : « ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأوّل تثبت حرّيته من حين الموت فيرث السدس ولا دور من حيث إنّه لو ورث لاعتبر قبوله ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحرّيته وإذا لم يعتبر لم يعتق فيؤدّي توريثه إلى إبطال توريثه ، لأنّه أقرّ جميع الورثة وهم ابن الابن بمشارك فيثبت نسبه ويرث ، وعلى الثاني يعتق الجدّ على ابن الابن ولا يرث » . ( 1 ) هذا أيضاً من المسائل المتفرّعة على القولين ، ومراده أنّه إذا أوصى لشخص بأبيه المملوك للموصي ، فمات الموصى له بعد الموصي قبل القبول ، وكان له ابن
فقبل الوصيّة . فعلى الأوّل - وهو أنّ القبول كاشف - تثبت حرّية الأب من حين الموت - أي موت الموصي - فيرث السدس لتحقّق موت الموصى له عن أب وابن . ولا يرد لزوم الدور من حيث إنه لو ورث لاعتبر قبوله في الوصية ، لأنّ المعتبر قبول جميع الورثة ، واعتبار قبوله حينئذٍ ممتنع ، لأنّه إذ ذاك رقيق ، فلا يحكم بعتقه ، لتوقّفه على قبول جميع الورثة ، وهو ممتنع بالنسبة إليه ، فيلزم عدم توريثه فيكون توريثه مؤدّياً إلى إبطال توريثه . وما هذا شأنه يكون باطلًا ببطلان توريثه . ووجه عدم لزوم الدور أنّ المعتبر قبول جميع الورثة حين القبول ، وقد تحقّق الانحصار في ابن الابن فكان كما لو أقرّ ابن الابن بأب فإنّ الوارث حين الإقرار منحصر فيه فيثبت النسب بإقراره ، وعلى الثاني - وهو القول بأنّ القبول سببه أو شرط - ينعتق الجدّ على ابن الابن لدخوله في ملكه بالقبول ، ولا يرث لسبق استحقاق الابن تركة أبيه على عتق الأب .