تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولو وطئ الوارث قبل القبول فعليه المهر ولا تصير امّ ولد لو أحبلها على الأوّل دون الثاني . ( 1 )
شرح
ولعلّه عبّر بالإقرار عن القبول لمساواته الإقرار . والمراد بجميع الورثة ابن الابن والمراد بقوله « فيثبت نسبه » أنّها تثبت حرّيته كما يثبت نسبه لو أقرّ به . فرع : إذا أوصى له بأبيه هل يجب عليه قبول الوصيّة لأنّه يحصل لأبيه الحرّية من غير التزام مال فلزمه ذلك لانتفاء الضرر عنه إلّا أن تقول أنّ المنّة ضرر وتلزمه نفقته وكسوته وهو ضرر أيضاً كما لو بذل بيعه فإنّه لا يجب عليه شراؤه إجماعاً . قوله : « ولو كان على الموصى له دين وقبل وارثه قضى منه الدين الوصايا ويعتق من ينعتق عليه على الأوّل دون الثاني » ( 1 ) يريد أنّه لو كان على الموصى له دين أو كان له وصايا ومات بعد موت الموصي وقبل
القبول فقبل وارثه ، فعلى القول بأنّ القبول كاشف يقضى من الموصى به دين الموصى له وينفذ وصاياه . ولو كان في الموصى به من ينعتق على الموصى له خاصّة كابنه وللوارث ابن آخر عتق ، وعلى القول بأنّ القبول جزء السبب يستقرّ ملك الوارث على الموصى به ولا يقضى الدين ولا تنفذ منه وصاياه ولا يحكم بالعتق لعدم دخوله في ملك الموصى له . في « التحرير « 1 » » أنّه إذا قبل الوارث ثبت الملك له ابتداء من جهة الموصي لا من جهة مورّثه ، ولا تثبت للموصى له شيء ، فحينئذٍ لا تقضى ديونه ولا تنفذ وصاياه ولا يعتق من يعتق عليه . وهذا منه على مختاره فيه بأنّ الموصى له لا يملك إلّا بالقبول وأنّه جزء سبب وقال في « التذكرة « 2 » » وعلى القول الآخر تنعكس هذه الأحكام .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في ماهيّة الوصايا ج 3 ص 334 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 459 س 20 فما بعد .