ولا يرث على الثاني ولا تصير امّه امّ ولد ( 2 )
ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأوّل تثبت حرّيته من حين الموت فيرث السدس ولا دور من حيث إنّه لو ورث لاعتبر قبوله ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحرّيته وإذا لم يعتبر ثمّ يعتق فيؤدّي توريثه إلى إبطال توريثه لأنّه أقرّ جميع الورثة وهم ابن الابن بمشارك فيثبت نسبه ويرث على الثاني يعتق الجد على ابن الابن ولا يرث
شرح
قبوله فيؤدّى توريثه إلى عدمه ، لأنّا نعتبر قبول من هو وارث حال القبول لولاه كالإقرار » ( 1 ) هذا أيضاً تقدّم « 1 » التنبيه عليه وأنّ الشيخ في « المبسوط « 2 » » منع من إرثه مطلقاً لأنّه موقوف على قبول الوارث ، فلو فرض كونه وارثاً لاعتبر قبوله في الإرث واعتبار قبوله موقوف على كونه وارثاً فيدور . وقد أشار المصنّف هنا إلى تقريره على نحو آخر وهما بمعنى بالأخرة فتأمّل وهو أنّه يلزم من توريثه كون القابل غير وارث فيبطل قبوله فلا يكون الولد حرّاً فلا يرث .
وكلّما أدّى فرض ثبوته إلى نفيه وجب الحكم بنفيه أجاب بأنّه لا دور ، لأنّا نعتبر قبول من هو وارث حال القبول ولا وارث سواه لولا القبول ولا عبرة بما يتجدّد بعد ذلك كما أنّا نعتبر في الإقرار بالنسب صدوره ممّن هو وارث حين الإقرار ونحكم بتوريثه حجبه المقرّ لو كان أولى .
قوله : « ولا يرث على الثاني ولا تصير امّه امّ ولد » ( 2 ) هذا من فروع القول الثاني فحقّه أن يقدّم ويذكر بعد قوله على قول الشيخ لكن لمّا فرّع على القول الأوّل أنّه يرث وأن أمّه تصير امّ ولد ناسب أن يذكر ذلك بعده .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 377 .
( 2 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 32 .