تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
« ولو مات الموصى له قبل القبول والردّ فإن قبل وارثه ملك الجارية والولد وعتق عليه إن كان ممّن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ وتكون الجارية امّ ولد ويرث الولد ويحجب القابل إن كان أخاً على الأوّل » .
شرح
حرّاً وامّه امّ ولد ، لأنّه تبيّن أنّه ملك بالموت وأنّ علوقها به كان في ملكه وعلى الثاني يكون الولد للورثة كما تقدّم . وقد أطال في « المبسوط » الكلام في المسألة حتّى بلغ قائمتين أو أكثر وقال : هذا عندنا إذا كان اشترط عليه الاسترقاق « 1 » . وظاهره الإجماع على أنّ اشتراط الاسترقاق صحيح ، وقد حكيناه في باب النكاح « 2 » عن « المبسوط » في الباب وغيره ، وقلنا : إنّ الإجماع على ذلك صريحاً وظاهراً محكيّ في ثمانية مواضع من كتبهم . وكلّ من تعرّض لهذا الفرع في الباب قوله :
بناه على ذلك من دون إشكال ولا خلاف . والمراد بإيلادها إحبالها ووطئها . وليس المراد أنّها وضعت بعد الموت وقبل القبول . وقد تقدّم « 3 » أنّه يكفي فيها القبول الفعلي وأنّه لا خلاف فيه ظاهراً ، فيمكن جعل الوطء هنا قبولًا لدلالته عليه . وقال في « التحرير » إن حملت به بعد موت الموصي وقبل القبول فهو للورثة سواء وضعته قبل القبول أو بعده لأنّ الحمل لا حكم له بمعنى أنّ الوصيّة لا تتناوله ولا يقسّط الثمن في البيع عليه وعلى أمّه « 4 » . قلت : قضيته أنّه إذا أوصى بجارية حبلى فإنّ وصيّته تكون بها دون الحمل .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 39 . ( 2 ) حكيناه في باب النكاح في ص ؟ ؟ ؟ . ( 3 ) تقدّم في ص 370 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في ماهيّة الوصايا ج 3 ص 334 .