فعلى الأوّل النماء المتجدّد بين الموت والقبول للموصى له وللورثة على الثاني ( 1 )
شرح
الوصيّة ليست قويّة على حدّ مدخليتها في غيرها من العقود كالبيع ، وقد علم أنّ الموت سبب في انتقال الملك عن الميّت وخروجه عن أهليته ، وما ذكر من تعلّق الدين والوصايا بديته لا يدلّ صريحاً على ملكه بجواز كونها ملك الوارث وإن تقدّم حقّ الميّت من تلك الوجوه عليه كما تقدّم المرتهن بمال الرهن على الراهن المالك ، وليس في النصوص ما يدلّ على ثبوت الملك له ، فلا منافاة بين ملك الوارث لها وتقدّم الميّت بها . ويرشد إلى ذلك قولهم في مئونة التجهيز أنّه لو فقد
الميّت رجع الكفن إلى الوارث ، ولو لم يكن ملكه ابتداء لم يرجع إليه . وأمّا الصيد فإنّما ملكه الوارث دون الميّت لقيامه مقامه ، فكان كما لو نصب الشبكة بنفسه .
[ هل المناء المتجدّد للموصى له أو للورثة ؟ ]
قوله : « وعلى الأوّل النماء المتجدّد بين الموت والقبول للموصى له للورثة على الثاني » ( 1 ) قد عقد في « التذكرة « 1 » » للمسائل المتفرّعة على المذهبين بحثاً على حدّة ذكر فيه تسع عشرة مسألة مع تذنيبات وتفريعات على بعض تلك المسائل ، وحاصل ما ذكر أنّ النماء المتجدّد بين الموت والقبول على القول الأوّل وهو الكشف يكون للموصى له ، لأنّ القبول كشف عن أنّه ملكه بموت الموصي . وفي « التذكرة « 2 » » إن قلنا الملك يحصل بالموت فهو للموصى له قبلهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 455 س 18 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 455 س 23 .