شرح
وقلنا : إنّ القول بأنّه يحصل الملك بالوفاة للخلاف « 1 » في الباب و « التذكرة « 2 » » في موضع منها . وقوّاه في موضع من « المبسوط « 3 » » وقلنا : إنّه ظاهر المحكيّ عن أبي علي « 4 » . وفي « جامع المقاصد « 5 » » أنّه لضعفه لم يلتفت إليه المصنّف ، وحكينا عن جماعة عدم الترجيح كالشيخ في مواضع من « المبسوط « 6 » » والفخر « 7 » والشهيد « 8 » المقداد في كتابيه « 9 » والمصنّف في الكتاب « 10 » عند الكلام على النماء .
حجّة القائل بالكشف ما أشار إليه المصنّف في أوّل وجهي منشأ الإشكال من أنّا لو لم نقل بالكشف لزم بقاء الملك من دون مالك ، لأنّ المالك هنا منحصر في الميّت والموصى له والوارث ، والحصر هنا إجماعي ، والميّت تزول عنه الأملاك فلا يملك ومن ثمّ لا تتعلّق به أحكام الملاك ولا يملك الوارث لظاهر قوله عزّ وجلّ : « من بعد وصيّة يوصى بها أو دين » « 11 » فلم يبق إلّا الانتقال إلى الموصى له انتقالًا متوقّفاً على قبوله الكاشف عن سبق ملكه من حين الموت اعتباراً ممّا
ذكرنا ، وعلى تقدير ردّه يتبيّن بطلان الوصيّة فكأنّه لم يكن هناك وصيّة أصلًا فيكشف الردّ عن ملك الوارث من حين الموت . ولا ينافيه حكمنا بانتقالها إلى
هامش
( 1 ) الخلاف : في الوصيّة ج 4 ص 146 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الوصيّة في سبب التملك ج 2 ص 454 س 30 .
( 3 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 33 .
( 4 ) حكى عنه العلّامة في مختلف : في الوصايا ج 6 ص 340 .
( 5 ) جامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 25 .
( 6 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 28 و 30 و 33 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة ج 2 ص 475 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في موت الموصى له قبل الموصى ج 2 ص 297 .
( 9 ) التنقيح الرائع : في الوصايا ج 2 ص 362 ، وكنز العرفان : ج 2 ص 94 .
( 10 ) قواعد الأحكام : الوصيّة في الإيجاب والقبول ج 2 ص 446 .
( 11 ) النساء : آية 12 .