ولو كانت الوصيّة لغير معيّن كفى في التمليك الإيجاب والموت ولا يتوقّف على القبول كمن أوصى للفقراء وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد . ( 1 )
شرح
فلان فهي هبة للجميع إن قبلوا وإلّا فإن قبل واحد فله حصّته .
قوله : « ويحصل الردّ بقوله : رددت الوصيّة أو لا أقبلها أو ما أدّى معناه » ( 1 ) كما في « التذكرة « 1 » والتحرير « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » ومقتضى ذلك أنّ قصد الردّ غير كاف في حصوله وهو صحيح كما أنّ إرادة القبول لا تكفي عنه وكما أنّ إرادة الوصيّة لا يعدّ وصيّة ، لأنّ الأسباب من عقود وإيقاعات وفسوخ إنّما هي
وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت أو سيب فيه ؟ إشكال ينشأ من انتفاء الملك عن الميّت وعدم دخوله في ملك الورثة لقوله تعالى :« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك ومن كون القبول إمّا جزءاً من السبب أو شرطاً كقبول البيع ، وانتفاء الملك عن الميّت ممنوع كما لو قتل وكالمديون وكما لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته والآية تراد بها من بعد وصية مقبولة ، والأقرب الأوّل ( 2 )
بوضع الشارع وتعيينه فلا بدّ من متواضع عليها يستدلّ بها على المراد .
فرع لو كانت الوصيّة لاثنين فقبل أحدهما وردّ الآخر رجع نصيبه إلى جميع الورثة . وعن أبي علي أنّه لا يرجع إلى الورثة « 4 »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 454 س 20 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في ماهيّة الوصايا ج 3 ص 332 .
( 3 ) جامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 22 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 409 .