شرح
قوله : « ولو كانت الوصيّة لغير معيّن كفى في التمليك الإيجاب والموت ولا يتوقّف على القبول كمن أوصى للفقراء ، وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة المسجد »
( 1 ) هذا تقدّم « 1 » الكلام فيه في أوّل الباب مسبغاً محرّراً .
[ هل القبول كاشف عن انتقال الملك أو سبب فيه ؟ ]
قوله : « وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت أو سبب فيه ؟ إشكال ينشأ من انتفاء الملك عن الميّت وعدم دخوله في ملك الورثة لقوله تعالى : « من بعد الوصيّة » « 2 » فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك ومن كون القبول إمّا جزءاً من السبب أو شرطاً كقبول البيع ، وانتفاء الملك عن الميّت ممنوع كما لو قتل وكالمديون وكما لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته ، والآية يراد بها من بعد وصيّة مقبولة ، والأقرب الأوّل » ( 2 ) قد تقدّم « 3 » الكلام في ذلك عند قوله : وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي ، وحكينا هناك القول بالكشف « 4 » من الكتاب هنا و « اللمعة « 5 » والحواشي « 6 » وإيضاح النافع » وقلنا إنه نفى عنه البأس في « التذكرة « 7 » » والبعد في « الكفاية « 8 » » وإنّه قال في « جامع المقاصد « 9 » » إنّه قريب .هامش
( 1 ) تقدّم في ص 364 .
( 2 ) النساء : آية 11 .
( 3 ) تقدّم في ص 369 .
( 4 ) تقدّم في ص 370 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في الوصايا ص 176 .
( 6 ) الحاشية النجاريّة : في الوصيّة ص 119 س 13 ( مخطوط مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة ) .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الوصايا في سبب التملك ج 2 ص 455 س 9 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في تعريف الوصيّة ج 2 ص 38 .
( 9 ) جامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 27 .