ويحصل الردّ بقوله ردّدت الوصيّة أو لا أقبلها أو ما أدّى معناه ( 1 )
شرح
وقبل القبول من الموصى له أو من يقوم مقامه .
وقد توسّع في قوله « رجع » لأنّه لم يخرج عن التركة بمجرّد الوصيّة والموت فليتأمّل .
قوله : « فإن عيّن بالردّ واحداً وقصد تخصيصه بالمردود لم يكن
له ذلك . أمّا لو ردّ في موضع يمتنع فيه الردّ فإنّ له تخصيص من شاء هبة » ( 1 ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة « 1 » والتحرير « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » ولعلّ نظر
المصنّف في كتبه الثلاثة إلى تحرير كلام « المبسوط » قال : فإن قال الموصى له رددت هذه الوصيّة لفلان واحد من ورثة الموصى : فإنّه يقال له : ما أردت بذلك ؟
فإن قال : أردت به أنّي رددت إلى جماعتهم لأجل فلان لكرامته وفضله صحّ وعادت الوصيّة لجماعتهم ، وإن قال : رددت إلى فلان خاصّة فإنّه يكون قد ملكه وردّه إلى ذلك الإنسان ، فهو يختصّ به من بين الورثة « 4 » انتهى . ولعلّ في النسخة سقطاً والمراد من العبارة أنّه حيث يجوز له الردّ يرجع المال إلى التركة وليس له أن يخصّص به أحداً ، لأنّه لم يملكه ، وحيث يمتنع منه الردّ لاستقرار ملكه له أن يخصّ به من شاء من الورثة وغيرهم ، لأنّه ابتداء هبة وتمليك . فلو قال : رددت هذه الوصيّة لفلان سئل عن مراده ، فإن قال : أردت تمليكه إيّاها فهي له هبة إن قبلها
وأوجد صيغة الهبة أو معاطاتها ، وإن قال : أردت ردّها على جميع الورثة لرضا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 454 س 14 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في ماهيّة الوصايا ج 3 ص 332 - 333 .
( 3 ) جامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 22 .
( 4 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 33 .