شرح
مات أو قتله قاتل يكون تصرّفه من الثلث كما أفصحت به عبارة الكتاب وغيرها .
قال في « المبسوط » نظرت فإن كان حمى يوم أو يومين لا يكون مخوفاً حتّى إذا مات منها في يوم أو يومين تعتبر وصاياه من رأس المال ، وإن زاد على يومين أو ثلاثة فيكون ذلك مخوفاً « 1 » . ومثله ما في « التذكرة » لكنّه قال فيها أيضاً : لو كان المرض غير مخوف واتّصل به الموت كوجع الضرس ونحوه فالتبرّع نافذ ، والموت محمول على الفجأة وإن كان غيره كحمى يوم أو يومين تبيّن باتّصال الموت به كونه مخوفاً « 2 » . ثمّ إنّ هذا التفصيل يلائم مذهب الشيخ ، وهو في « التذكرة » على خلافه . ثمّ إنّه في الأخير إبطالًا لتصرّف المالك بمجرّد الاحتمال انتهى « 3 » . فتأمّل جيّداً . وأمّا الأمور المخوفة ممّا ليس بمرض كالتحام الحرب وحالة الطلق وركوب البحر حال تموّجه فالمشهور كما في « المسالك « 4 » والكفاية « 5 » » أنّه لا ينسحب حكم المرض فيها وخالف أبو علي انتهى . وتمام الكلام عند تعرّض المصنّف له .
وليعلم أنّه إذا أشكل حال المرض في أنّه مخوف أم لا رجع إلى أهل الخبرة .
ولا بدّ من التعدّد والعدالة كما في « المبسوط « 6 » والتذكرة « 7 » وغاية المراد « 8 » وجامع المقاصد « 9 » » وكذا « التحرير « 10 » » فلا يقبل قول رجل وامرأتين ولا شاهد ويمين ،
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 44 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الوصية في المرض المقتضي للحجب ج 2 ص 524 س 5 .
( 3 ) هذا العبارة من المحقق الثاني في جامع المقاصد : الوصية في تصرّفات المريض ج 11 ص 98 .
( 4 ) مسالك الأفهام : الوصية في تصرّفات المريض ج 6 ص 315 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 75 .
( 6 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 45 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الوصية في المرض المقتضي للحجب ج 2 ص 523 س 15 .
( 8 ) غاية المراد : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 525 .
( 9 ) جامع المقاصد : الوصية في تصرّفات المريض ج 11 ص 97 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : الوصية في تصرّفات المريض ج 3 ص 408 .