تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
شرح
الفائدة . ثمّ إنّ تعليق الحكم على الوصف يفيد العموم فلا تصغ إلى ما في « جامع « 1 » » من منع العموم هنا . وأمّا الصحيح فيجوز أن يراد بحضور الموت المستفاد من قوله فيه : « عند موته » وقوع الموت وحصوله في المرض كما وصفوه بالحضور في المخوف بل هذا أولى ، لأنّ المخوف قد لا يتّفق الموت معه . والحاصل إنّا نقول : إنّ الموجود في الصحيح عند موته ، ومعناه إذا وقع به الموت وهو أعمّ من المخوف وغيره . وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شائبة الإشكال ، لأنّ الحقيقة اللغويّة غير مرادة قطعاً ، وكذا العرفيّة . أمّا الأوّل فللإجماع على الظاهر على أنّ تصرّف من به وجع الضرس أو وجع العين ومن حمّ ساعة واتّفق معه الموت بقتل قاتل أو تردّ من علو أو أكل سبع من الأصل لا من الثلث ، فلا يرد ذلك نقضاً على عبارة الكتاب وما كان نحوها كما أورده صاحب « جامع المقاصد « 2 » » . وبيانه أنّ الحقيقة اللغويّة غير مرادة ، لأنّ منهم « 3 » من قال : إنّ المرض فتور في الأعضاء وفتور في القلب وفتور في البصر ، ومنهم من قال : إنّه كلّ ما خرج به الإنسان عن الصحّة من علّة أو نفاق أو تقصير في أمر ، ومنهم من قال : إنّه حالة خارجة عن الطبع ، ومنهم من قال : إنّه علّة في البدن نقيض الصحّة . وأمّا الثاني فلأنّ من حمّ أو زكم يومين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة وهو يأكل الطعام ويمشي في الأسواق بحيث لا يصدق عليه عرفاً أنّه مريض ثمّ اتّفق أنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الوصية في تصرّفات المريض ج 11 ص 96 . ( 2 ) جامع المقاصد : الوصية في تصرّفات المريض ج 11 ص 97 . ( 3 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 344 مادّة « المَرَضُ » ، مجمع البحرين : ج 4 ص 230 مادّة « مرض » ، المصباح المنير : ج 2 ص 568 مادّة « مَرِضَ » .