شرح
و « التذكرة « 1 » » وينشأ من أنّ المفروض بقاء عقله ورشده وعمومات الكتاب والسنّة الدالّة على اعتبار نطق البالغ الرشيد يتناوله ولا مخصّص ، ولا يلزم من إلحاقه بالأموات في بعض الحالات إلحاقه بها في جميعها . وفي « جامع المقاصد » أنّه أقوى ، وقال : وهو الّذي رجّحه في « التذكرة « 2 » » والموجود فيها بعد توجيه الوجه الأوّل ما نصّه : ويحتمل قويّاً أن يقال إن كان عقله ثابتاً صحّت وصيّته ، فإنّ علياً عليه السلام أوصى وأمر ونهى بعد ضرب ابن ملجم لعنه اللَّه وحكم بصحّة قوله « 3 » انتهى .
ولا أرى عنوانهم وفرضهم يوافق أمثلتهم وأدلّتهم فإنّ المفروض في العنوان أنّ غير مستقرّ الحياة ، ومثّلوه بمن شقّ جوفه واستدلّوا « 4 » بوصيّة أمير المؤمنين عليه السلام وهو عليه السلام كان بعد الضرب مستقرّ الحياة ، لأنّه بقي يومين . وقد قالوا « 5 » في باب القصاص من دون تردّد ولا خلاف : إنّه لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح وذبحه آخر لكن حياته مستقرّة فالأوّل جارح والثاني قاتل سواء كانت جناية الأوّل ممّا يقضى معها بالموت غالباً كشقّ الجوف أو لا ، لأنّ الثاني قطع سراية جراحة الأوّل . ولم ينسبوا « 6 » الخلاف إلّا إلى مالك .
ومعنى استقرار حياته أن لا يموت في أثناء ذبح الثاني ولا بتمامه بل بعده ولو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الوصية في المرض المقتضي للحجب ج 2 ص 522 س 22 .
( 2 ) جامع المقاصد : الوصية في تصرّفات المريض ج 11 ص 100 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الوصية في المرض المقتضى للحجب ج 2 ص 522 س 24 .
( 4 ) كالعلّامة في التذكرة : ج 2 ص 522 س 24 .
( 5 ) منهم الشيخ في المبسوط : في صفة قتل العمد وجراح العمد ج 7 ص 20 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في قصاص النفس ج 4 ص 201 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في قصاص النفس ج 15 ص 92 .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في قصاص النفس ج 15 ص 94 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في قصاص النفس ج 11 ص 29 .