شرح
لحظة كأن يغمض عينيه أو يفتحها . وربّما قيل « 1 » : بأن يعش يومين أو ثلاثة ، وعدم استقرارها عكس ذلك . وقالوا « 2 » : ولو كانت حياته غير مستقرّة عند ذبح الثاني ، فعلى الأوّل القود وعلى الثاني دية الميّت فقد مثّلوا لمستقرّ الحياة بمن شقّ جوفه .
ثمّ إنّ غير مستقرّ الحياة حركته حركة مذبوح كما قالوه قد شخص بصره وبلغت روحه الحنجرة كما فسّره بذلك في « التذكرة « 3 » » ولعلّ من بلغ هذا الحال لا أثر لكلامه من دون إشكال وما أبعده عن التبرّعات والعطايا والمحاباة بل هذا ينعقد لسانه ولا يعي شيئاً جنانه ، ومن لم يبلغ هذه الحال كآية اللَّه الكبرى عليه السلام فإنّ نطقه معتبر من دون إشكال .
وأيضاً وللعامّة في تفسير المرض المخوف أقوال : الأوّل : أنّه ما يمنع من الذهاب والإياب وما لا يمنع من التردّد فليس بمخوف . وهو قول أصحاب الرأي « 4 » : الثاني : أنّه ما يستعدّ الإنسان بسببه لما بعد الموت بأن يعدّ أسباب التجهيز وما ينفعه بعد الموت . الثالث : أنّه الّذي نجوز له القعود في صلاة الفرض ولا أراها توافق لغة ولا عرفاً .
ثمّ عد إلى العبارة فقوله : « قد يحصل فيه » أنّ الأولى ترك « قد » على أنّه لا يعجبني قوله « في الأمراض تفاوت وله طرفان » فلو قال : الأمراض متفاوتة وللتفاوت طرفان لكان أسلم وأسجم . كذا وقوله « أمّا الطرف الّذي يقارن الموت »
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في اجتماع علل القتل ج 13 ص 398 .
( 2 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في قصاص النفس ج 4 ص 201 ، والعلّامة في قواعد الأحكام : في قصاص النفس ج 23 ص 588 ، ومسالك الأفهام : في قصاص النفس ج 15 ص 92 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الوصية في المرض المقتضي للحجب ج 2 ص 522 س 21 .
( 4 ) حكاه عنهم العلّامة في تذكرة الفقهاء : الوصية في المرض المقتضي للحجب ج 2 ص 524 س 9 .