وإن برأ لزمت إجماعاً ، ( 1 )
شرح
بالبرء والالتجاء إلى القول بأنّ البرء كاشف عن الصحّة واللزوم وأنّ الموت كاشف عن البطلان فرع وجود دليل على ذلك حتّى يخرج به عن ذلك ويجعله كالفضوليّ .
وبعد ذلك كلّه فالمسألة لا تخلو عن شوب الإشكال فلا أقلّ من التوقّف والاحتياط ، فإن كان في الورثة يتيم جعلناها من الثلث وإن كانت ليتيم جعلناها من الأصل ، لأنّ الفقيه إذا كان متوقّفاً من جهة الفقاهة والاجتهاد فلا بدّ أن يكون مخيّراً في العمل والفتوى مع أولويّة جانب الاحتياط وليس ذلك يضر به لازم .
قوله : « وإن برأ لزمت إجماعاً » ( 1 ) كما في « الشرائع « 1 » والتذكرة « 2 » والإرشاد « 3 » والتلخيص « 4 » والمسالك « 5 » » وبلا خلاف كما في « جامع المقاصد « 6 » والتنقيح » بل العامّة مطبقون على ذلك أيضاً ، لأنّهم مطبقون على أنّ منجّزاته من الثلث كما عرفت « 7 » . ويشترطون هم والقائلون منّا بذلك شرطين : أحدهما متّفق عليه والآخر مختلف فيه ، فالمتّفق عليه أن يتّصل مرضه بالموت فلو برأ بينهما نفذ الجميع من الأصل ، والمختلف فيه أن يكون مخوفاً عند جماعة « 8 » بل به يفرّق بينهما وبين الوصيّة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 261 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الوصية في تنفيذ التصرّفات ج 2 ص 518 س 13 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : الوصية في تصرّفات المريض ج 12 ص 465 .
( 4 ) تلخيص المرام : في الوصية ص 158 .
( 5 ) مسالك الأفهام : الوصية في تصرّفات المريض ج 6 ص 310 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) تقدّم في ص 571 من المجلد التاسع من النسخة الرحلية .
( 8 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 44 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء : في المرض المقتضي للحجب ج 2 ص 522 س 19 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : الوصية في تصرّفات المريض ج 11 ص 96 .