شرح
إلى الاتّهام مضافاً إلى موافقة الاعتبار . هذا أقصى ما يمكن أن يقال في ترجيح هذا القول .
وأنت خبير بأنّه قد يدّعى بأنّ المتأخّرين على أنحاء ، فمنهم من ظنّ أنّ أخبار القول بالأصل غير صحيحة كما صرّح به جماعة كما عرفت « 1 » ، ولم تكن الأخبار مسطورة عندهم كما هي الآن مسطورة في « الوافي « 2 » والوسائل « 3 » » ، ومنهم من غفل عن أنّ العامّة مطبقون على أنّها من الثلث كما حكاه عنهم جماعة كما عرفت « 4 » حتّى يحملوا أخبار الثلث على كثرتها وصحّتها على التقيّة ، ومنهم من غفل عن أنّ الإعتاق يطلق على الإيصاء في الأخبار وكلام الأصحاب كما عرفت « 5 » ، سلّمنا أنّ ذلك كلّه لم يكن لكنّا إن شككنا فما كنّا لنشكّ في أنّ المريض يتصدّق طلباً للعافية ويستأجر من يدعو له عند سيّد الشهداء عليه السلام وأنّه يهدي ويعير ويشتري ويتحف ويمهر ويتسرّى بالقيمة العالية ظنّاً منه بأنّ ذلك يدفع مرضه إلى غير ذلك ، ولم نجد أحداً من العلماء والصلحاء لمّا نزل به المرض أخذ طوماراً يكتب فيه جميع ذلك .
فكانت السيرة مستمرّة والطريقة مستقيمة على أنّ ذلك من الأصل مع موافقة الأصل وقواعد الشريعة ، مضافاً إلى الأخبار الصحيحة الصريحة المخالفة لجميع العامّة الغير القابلة للتأويل المعتضدة بالشهرة المنقولة والمعلومة من المتقدّمين المتعاضدة بالإجماعات والعمومات الموافقة للاعتبار كما بيّناه ، مضافاً إلى ما يلزم ذلك القول من استثناء تلك الأمور مع التأييد بأنّها لو لم تكن صحيحة لما لزمت
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 570 من النسخة الرحلية .
( 2 ) تقدّم في ص 571 من النسخة الرحلية .
( 3 ) تقدّم في ص 571 من النسخة الرحلية .
( 4 ) تقدّم في ص 571 من النسخة الرحلية .
( 5 ) تقدّم في ص 570 من النسخة الرحلية .