تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
شرح
فالمشهور بينهم كما سيأتي « 1 » أنّه لا يشترط في حصول المرض أن يكون مخوفاً ، وأمّا الثاني فالضابط عندهم في المنجّزات أنّها ما استلزمت تفويت مال على الوارث بغير عوض . فيجب بناء على هذين الأصلين على كلّ من مرض أن يأخذ طوماراً يكتب فيه جميع ما يتصدّق به طلباً للعافية وما يصانع به الطبيب وما يتحف به العابرين من بلد آخر من كسوة أو طعام كما هو متعارف في بعض البلدان . ويجب بناء على هذين أن يستثنوا مهر المنكوحة بالعقد الصحيح إذا دخل بها كما هو ظاهر « المبسوط « 2 » » وصريح المصنّف « 3 » وقد تردّد فيه المحقّق « 4 » ، ويستثنوا ما إذا زوّجت المريضة نفسها بدون مهر المثل فإنّها يرثها فتكون قد فوّتت بعض المال بدون عوض مقابل ، وما إذا تسرّى لشهوة نفسه أو ظنّاً منه بأنّه ينفعه لمرضه فاشترى الجارية بأضعاف قيمتها كما نبّه عليه في « المبسوط « 5 » » وغيره « 6 » ، وما إذا باعه بثمن المثل فإنّه يجيء على قولهم احتمال كون ذلك من الثلث لتعلّق غرض الورثة بأعيان الأموال ككتب العلم ونحوها ، وهو اختيار المصنّف لكنّه قال : إذا أوصى ببيعه كان من الثلث ، وفي الفرق نظر ، إذ الأعيان إن اعتبرت كانت من الثلث فيها وإلّا فمن الأصل . وأمّا إذا أعاد ماله فإنّه قد فوّت عليهم اجرته إلى غير ذلك ممّا ذكرناه في باب الحجر « 7 » . ولذلك ونحوها جعل في « غاية المراد » في المسألة قولًا ثالثاً وهو كون المنجّزات من الثلث إلّا في مواضع .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 574 من النسخة الرحلية . ( 2 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 38 . ( 3 ) قواعد الأحكام : في الوصايا ج 2 ص 531 . ( 4 ) شرائع الإسلام : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 262 . ( 5 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 44 . ( 6 ) كتذكرة الفقهاء : في الوصية في تنفيذ التصرّفات ج 2 ص 517 س 37 . ( 7 ) تقدّم في ج 5 ص 299 من النسخة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجلد السادس عشر .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 655 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي