وكذا تصرّفات الصحيح المقترنة بالموت . ( 1 )
شرح
التشبيه أنّ الفرض بيان حكم المؤجّلة الّتي هي غير الوصيّة .
قولك أنّه حينئذٍ يستفاد حكم الوصيّة بالأولويّة ، لأن كان حكم المؤجّلة حكم الوصيّة فيستفاد الحكمان معاً فيه : أنّه يرد عليه مضافاً إلى ما عرفت من لزوم كون تصرّفات المريض المعلّقة بالموت مغايرة للوصيّة أن الوصيّة لا تعدّ من تصرّفات المريض ، مع أنّ العنوان يأبى ذلك ، لأنّه جعل فيه تصرّفات المريض قسمين منجّزة ومعلّقة بالموت ومن جملتها وأعظم أقسامها الوصيّة فكيف لا تعدّ الوصيّة من تصرّفات المريض .
وليعلم أنّ معقد الإجماع في العبارة أنّ مساواة المؤجّلة للوصيّة في الخروج من الثلث ثابت بالإجماع كما هو واضح ، وليس معقده أنّ الوصيّة تخرج من الثلث بالإجماع حتّى يرد عليه أنّ ابن بابويه « 1 » يقول بأنّ الوصيّة تخرج من الأصل وإن كان يستفاد منه ذلك ، على أنّه شاذّ نادر مخالف لجميع المسلمين .
قوله : « وكذا تصرّفات الصحيح المقترنة بالموت » ( 1 ) لمّا كان العنوان في تصرّفات المريض وقد ذكر أنّ المؤجّلة من المريض كوصيّته تخرج من الثلث قال : إنّ المؤجّلة المقترنة بما بعد الموت من الصحيح مثلها في أنّها تخرج من الثلث . وبذلك صرّح في « الشرائع « 2 » والتحرير « 3 » والإرشاد « 4 » والروض « 5 » وجامع
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في أن الإنسان أحق بماله . . . ح 5468 ج 4 ص 202 ، مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 393 .
( 2 ) شرائع الإسلام : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 245 و 260 .
( 3 ) تحرير الأحكام : الوصية في تصرّفات المريض ج 3 ص 385 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : الوصية في تصرّفات المريض ج 1 ص 465 .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا ويستفاد من حاشية الإرشاد ( ضمن غاية المراد ) : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 515 .