تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
ولو قيل : له الربع في الجميع كان أولى ( 1 )
شرح
وكيف كان فقد فرّق المصنّف بين ما إذا كان الموصى به لمتعدّدين لجزء شيء واحد وبين ما إذا كان الموصى به متعدّداً لكلّ واحد شيء على انفراده ، فحكم بأنّ التشريك بين الأخير وبين الموصى له في الأوّل يقتضي التشريك بينه وبين المجموع فلحظ في نصيبه ضميمته إلى المجموع في الشركة وفي الثاني يقتضي التشريك بينه وبين كلّ واحد لانفراد الموصى به لكلّ واحد عن الباقين فيكون له نصف ما لكلّ واحد ، إذ الأصل في الشركة بين اثنين عدم التفضيل ، فإطلاق الشركة وكونها بينه وبين كلّ واحد يقتضي الاستواء بينه وبين كلّ واحد . وقد نظر فيه في « جامع المقاصد » بأنّ اشتراك الموصى لهم في شيء واحد بشيء معيّن لا دلالة له على كون الشركة بينه وبين المجموع أو بين كلّ واحد بشيء من الدلالات فلا يتمّ الفرق « 1 » . قوله : « ولو قيل : له الربع في الجميع لكان أولى » ( 1 ) أي لو قيل للموصى له الأخير في المثال الأخير ربع ما لكلّ واحد من الجميع لكان أولى ، لأنّ اللفظ يحتمل الشركة بينه وبين المجموع وبينه وبين كلّ واحد ولا ترجيح فيجب الحمل على أقلّ الأمرين ، لأنّه المتيقّن والزائد مشكوك فيه ومجرّد احتمال الاحتمال الثاني لا يكفي في الحمل عليه . وهذا يقضي بضعف الفرق الّذي ذكره بين المسألتين فالأصحّ كما في « جامع المقاصد « 2 » » أنّه يستحق الربع هنا كالخمس في الأولى . وجعل وجه الأولويّة في « الإيضاح » بعد أن بيّن الفرق بما ذكره والده أنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية للمتعدّد ج 10 ص 270 - 271 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية للمتعدّد ج 10 ص 271 .