شرح
فالمؤجّلة غير الوصيّة هي التدبير بناء على أنّه عتق بصفة والنذر المقيّد بالموت ونحو ذلك . وقد جعل التدبير في « التحرير « 1 » والإرشاد « 2 » » وصيّة كالوصيّة بالمال . قال في « التحرير » والمؤجّلة ما علّق بالموت كالوصيّة بالمال والتدبير تخرج من الثلث بالإجماع انتهى ولكن صريح عبارة « الكتاب » وكذا « الشرائع « 3 » » أنّها غيرها حيث جعلت المؤجّلة فيها كالوصيّة في الحكم ، والمغايرة تظهر في التدبير فإنّه عتق بصفة وليس وصيّة بعتق العبد على أحد الرأيين وفي النذر فإنّه لا يسمّى وصيّة لكنّ في إلحاقه بالوصيّة خلاف مشهور ، إذ قد قال جماعة « 4 » : إنّه من الأصل فلا تصحّ دعوى الإجماع على كون حكمه حكم الوصيّة وقضيّة ما أورده على تعريف الوصيّة بأنّها تمليك عين أو منفعة بعد الموت من أنّه يتخلّف كثير من الأفراد المعلّقة على الموت فإنّها وصيّة وليست تمليكاً أنّها ليست غيرها كالوصيّة بالعتق وبوقف المسجد فإنّهما فكّ ملك لا تمليك والوقف على جهة عامّة والوصيّة بإبراء الدين وبالمضاربة وبالمساقاة ونحو ذلك ولو أطلق المصنّف والمحقّق على الجميع اسم الوصية وذكرا أنّ حكمها الخروج من الثلث كما هو قضيّة كلام التحرير لسلما التكليف ولم يبق إلّا التدبير فهو إن كان وصيّة تناولته العبارة وإلّا فيكتفى بذكر حكمه في محلّه .
ثمّ إنّه يرد على ما يستفاد من التشبيه من المغايرة أنّ الفرض بيان حال تصرّفات المريض الّتي أعظم أقسامها الوصيّة . وقضيّة العبارة على ما يستفاد من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الوصية في تصرّفات المريض ج 3 ص 385 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في أحكام العتق ج 2 ص 74 .
( 3 ) شرائع الإسلام : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 260 .
( 4 ) منهم المفيد في المقنعة : في الوصية والهبة في المريض ص 671 ، والشيخ في النهاية : في الإقرار في المرض والهبة فيه وغير ذلك ص 618 ، وابن إدريس في السرائر : في الإقرار في المريض والهبة فيه وغير ذلك ج 3 ص 217 .