ولو مات الموصي قبل قدومه فهو للأوّل سواء قدّم أو لا . ( 1 ) ويحتمل تخصيص القادم بالعين ما لم يضف ( 2 )
شرح
جزم في « الإيضاح « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » . وأمّا أنّه لا فرق بين عوده إلى الغيبة وعدمه فلأنّه إذا ملك امتنع انتقاله عنه كما قاله المصنّف ، ولم يعهد إلّا في الوقف .
قوله : « ولو مات الموصي قبل قدومه فهو للأوّل سواء قدم أم لا » ( 1 ) كما هو خيرة « المبسوط « 3 » » لأنّه لمّا مات الموصي وجد سبب ملك الموصى له الأوّل وهو الوصيّة والقبول ، وإطلاق قول الموصي منزل على قدومه حال حياته ، لأنّه شرط لتصرّفه أي الموصي فيحمل على أيّام حياته فلأنّه المتبادر ، إذ يبعد أن يكون المراد قدومه ولو بعد موته كما لو قال إن دخل عبدي الدار فللّه علىّ عتقه فإنّه يحمل على دخوله أيّام حياته ، ولأنّ الموصى به بعد الوفاة لا بدّ وأن يكون مملوكاً للموصى له إذا قبل ، وليس الثاني بموصى له حينئذٍ ، لانتفاء الشرط ، لأنّ الشرط يجب تقديمه على زمان الملك وهو ما بعد الموت فتعيّن أن يكون هو الأوّل .
قوله : « ويحتمل تخصيص القادم بالعين ما لم يضف » ( 2 ) أي القدوم إلى مدّة معيّنة وحياة أحدهما أو غيرهما كأن يقول : فإن قدم الغائب في مدّة شهر أو حال حياتي أو حياته أو حياة زيد فهو له فإنّه لا بحث حينئذٍ ، وإنّما يجيء الإشكال ويقوم الاحتمال فيما إذا أطلق ، لأنّه يحتمل حينئذٍ أن يكون في حياة الموصي ويحتمل زمان حياة القادم ، وحينئذٍ فوجه هذا الاحتمال أنّ القدوم فعل
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الوصية في الأحكام المتعلّقة بالحساب ج 2 ص 550 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية للمتعدّد ج 10 ص 268 .
( 3 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 12 .